+
أأ
-

الاقتصاد القطري يواجه تحديات المنطقة بمرونة واستراتيجيات نمو مستدامة

{title}
بلكي الإخباري

كشف امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني عن قدرة الاقتصاد الوطني على تجاوز الازمات الراهنة في المنطقة بفضل سياسات استباقية مكنت الدولة من الحفاظ على وتيرة النمو. واوضح الامير في كلمته امام مجلس الشورى ان معدلات النمو الحقيقي سجلت مستويات ايجابية مع استقرار التضخم وتحقيق فائض في الحساب الجاري وهو ما يعكس متانة الهيكل الاقتصادي امام المتغيرات العالمية. واضاف ان الدولة اعتمدت استراتيجية دقيقة ركزت على حماية الخدمات الاساسية وتامين سلاسل التوريد لضمان استمرار دورة الحياة الاقتصادية دون المساس بالاولويات التنموية الوطنية.

استمرار مسارات النمو الاقتصادي

وبين الامير ان تداعيات الازمة التي طالت بعض منشات الطاقة وتعطل جزء من الصادرات لم تمنع القطاعات غير الهيدروكربونية من مواصلة الصعود لتشكل نحو 80% من الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي. واكد ان اجهزة الدولة عملت بتنسيق كامل مع القطاع الخاص لتنويع مسارات الامداد وتامين المخزونات الاستراتيجية. وشدد على ان بلاده تواصل تنفيذ حزمة من المشاريع الاستثمارية الكبرى بقيمة تتجاوز 60 مليار دولار خلال السنوات القادمة لتعزيز مكانة قطر في الاسواق الدولية.

تعزيز امن الطاقة وتوسيع الشراكات

واوضح ان اعمال توسعة حقل الشمال تسير وفق الجداول الزمنية المقررة لزيادة الطاقة الانتاجية من الغاز الطبيعي المسال وسط توسع ملموس في استثمارات قطر للطاقة عالميا. واضاف ان مشروع غولدن باس في الولايات المتحدة يمثل ركيزة استراتيجية عززت من قدرة الدوحة على الوصول للاسواق بعيدا عن التحديات الجيوسياسية في مضيق هرمز. واكد ان قطر تضع حماية سيادتها والوفاء بالتزاماتها تجاه امن الطاقة العالمي في صدارة اولوياتها رغم الضغوط التي تواجه منشات الطاقة.

قراءات اقتصادية في خطاب الامير

واشار الخبير المالي وليد الفقهاء الى ان خطاب الامير حمل اشارات قوية على صمود الاقتصاد القطري وقدرته على المناورة في ظروف استثنائية. واضاف ان استمرار توسعة حقل الشمال يعكس الثقة في النموذج الاقتصادي للدولة وقدرتها على تجاوز الصدمات. وبين ان ضبط النفقات اصبح مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمواطنين لضمان الاستدامة المالية في هذه المرحلة الحرجة.

رؤية استثمارية بعيدة المدى

وكشف الخبير النفطي عامر الشوبكي ان قطر نجحت في بناء خطوط صمود مسبقة مكنتها من امتصاص صدمات توقف الصادرات عبر مضيق هرمز من خلال تنويع قاعدة المشترين ومواقع الانتاج. واضاف ان الاستثمارات الخارجية مثل مشروع غولدن باس وفرت مصادر دخل بديلة ومسارات تصدير جديدة نحو اوروبا. واكد ان هذه الرؤية الاستثمارية الطويلة الامد هي التي تجعل الاقتصاد القطري اكثر مرونة وقدرة على التكيف مع الازمات الاقليمية المتلاحقة.