استراتيجية امنية جديدة تحمي ثروة جرش الحرجية من التعديات والحرائق

كشفت مديرة زراعة جرش علا المحاسنة عن حقائق لافتة حول الغطاء النباتي في المحافظة، مؤكدة ان المساحات الحرجية تشغل ما نسبته 23 بالمئة من اجمالي مساحة المحافظة، واظهرت البيانات الرسمية تراجعا ملموسا في معدلات الحرائق والاعتداءات على الاشجار خلال الفترة الحالية نتيجة خطط الرقابة المكثفة وتفعيل ابراج المراقبة في المواقع الحساسة.
واوضحت المحاسنة خلال فعالية توعوية مشتركة مع الامن العام ان المناطق الغربية وقضاء برما تتصدر قائمة المناطق الاكثر كثافة بالاشجار، وبينت ان وعورة التضاريس في لواء المعراض تفرض تحديات لوجستية امام فرق الحماية والوصول الميداني، مشددة على ان التعاون المؤسسي يمثل الركيزة الاساسية للحفاظ على هذا الارث الطبيعي.
واكدت ان الجهود المبذولة تهدف الى تعزيز الوعي المجتمعي بمسؤولية حماية الغابات، واضافت ان التنسيق المستمر بين مختلف الاجهزة الرسمية ساهم في خلق منظومة حماية اكثر فاعلية وقدرة على رصد المخالفات قبل تفاقمها.
تكامل الادوار لحماية الغابات في جرش
وبين مدير دفاع مدني جرش المقدم محمد البطاينة ان سرعة الاستجابة الميدانية كانت العامل الحاسم في السيطرة على بؤر النيران، واشار الى ان الكوادر المدربة تعمل وفق بروتوكولات صارمة للتعامل مع التضاريس الصعبة، مؤكدا اهمية الدور الشعبي في التبليغ المبكر لضمان تقليل الاضرار البيئية الى ادنى مستوياتها.
واضاف رئيس فرع شرطة البيئة الرائد مامون بريزات ان الدوريات الراجلة والالية تكثف تواجدها في المناطق الحرجية لردع المعتدين، وكشف عن ادخال تقنيات الطائرات المسيرة درون في عمليات المراقبة الجوية للمناطق الوعرة، موضحا ان هذا التطور التقني عزز من قدرة الاجهزة الامنية على ضبط المخالفين وحماية الغابات بشكل استباقي.
واكد ان التنسيق مع الحاكمية الادارية ومديريات الزراعة يضمن استدامة الرقابة، واضاف ان الجهود التشاركية بين الامن العام والمؤسسات المدنية تشكل درعا حصينا يحمي ثروة جرش الحرجية من كافة التهديدات الطبيعية والبشرية.
















