+
أأ
-

تحول تاريخي في الاقتصاد الروسي بعيدا عن هيمنة النفط والغاز

{title}
بلكي الإخباري

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تحول هيكلي لافت في بنية الاقتصاد الروسي وتراجع ملحوظ في الاعتماد على عوائد المحروقات ضمن الميزانية العامة للدولة. وخلال جلسة برلمانية موسعة استعرض وزير المالية الروسي انطون سيلوانوف ارقاما تعكس نجاح السياسات المالية في تنويع مصادر الدخل الوطني بعيدا عن تقلبات اسعار الطاقة العالمية.

واشار الوزير الى ان ايرادات النفط والغاز لم تعد تشكل سوى نسبة ضئيلة من اجمالي الايرادات المالية حيث بلغت حصتها نحو 20 بالمئة فقط من اجمالي الميزانية البالغة 37.2 تريليون روبل. واكد ان الخطط الاستراتيجية تستهدف خفض هذه النسبة لتصل الى 17 بالمئة او اقل خلال الاعوام القليلة القادمة مما يعزز الاستقرار المالي للدولة.

وبين رئيس مجلس الدوما الروسي ان هذه المؤشرات تروي قصة نجاح اقتصادية فارقة عند مقارنتها بوضع البلاد في مطلع الالفية حين كانت عائدات الطاقة تشكل الركيزة الاساسية بنسبة تصل الى 80 بالمئة. وشدد على ان الاقتصاد الروسي اصبح اليوم اكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات الخارجية بفضل التوسع في القطاعات غير النفطية.

استراتيجية التنويع الاقتصادي في روسيا

واوضح خبراء ان روسيا نجحت في اعادة صياغة نموذجها الاقتصادي عبر ضخ استثمارات ضخمة في قطاعات الصناعات التحويلية والزراعة والتكنولوجيا المتقدمة. واضافت هذه القطاعات قيمة مضافة للناتج المحلي الاجمالي وساهمت في خلق فرص عمل جديدة بعيدا عن قطاع الطاقة التقليدي.

واكدت التقارير المالية ان التوجه الجديد يهدف الى بناء اقتصاد سيادي قادر على تلبية احتياجات السوق المحلية وتطوير الخدمات النوعية. وخلص المسؤولون الى ان الارقام الحالية تعد مؤشرا قويا على نضج الاقتصاد الروسي وقدرته على تحقيق نمو مستدام بعيدا عن الاعتماد الاحادي على الموارد الطبيعية.