مؤشرات ايجابية للاقتصاد المصري وتراجع الدين العام لمستويات قياسية

شهد الاقتصاد المصري تحولا ملحوظا في مؤشراته المالية خلال الفترة الاخيرة بفضل حزمة من الاصلاحات الهيكلية التي تبنتها الدولة لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي. انعكس هذا التحسن بشكل مباشر على تراجع نسبة الدين الحكومي لتصل الى 81.9 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، وهو ما يعكس قدرة الادارة المالية على السيطرة على معدلات الاقتراض وسط تحديات اقتصادية عالمية متسارعة. واظهرت البيانات الرسمية ان هذه النتائج جاءت بالتوازي مع تحسن ملموس في الاحتياطيات الدولية التي سجلت قفزة نوعية لتبلغ 57 مليار دولار، مما يعزز من صلابة المركز المالي للبلاد وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.
تعزيز الاستثمارات ونمو الايرادات الضريبية
واضافت التقارير ان التحسن في مؤشرات المالية العامة لم يقتصر فقط على خفض الدين، بل امتد ليشمل تنمية الايرادات الضريبية التي ارتفعت لتصل الى 13 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي خلال عامين دون تحميل المواطنين اعباء اضافية. وبينت الوزارة ان هذا النمو تحقق بفضل تسهيل بيئة الاعمال وتبسيط الاجراءات الادارية التي تهدف الى جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة وتنشيط القطاعات الانتاجية والتصديرية. واكدت ان هذه الخطوات تأتي في اطار رؤية شاملة تهدف الى تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي ودعم مسارات التنمية المستدامة.
نظرة ايجابية من المؤسسات الدولية
وكشفت مؤسسات التصنيف الائتماني ومن بينها موديز عن نظرة مستقبلية ايجابية تجاه الاقتصاد المصري، مشيرة الى ان الاصلاحات الجارية تعزز من الثقة في قدرة الدولة على تحقيق معدلات نمو قوية ومستقرة. واوضحت ان المرحلة القادمة ستشهد تركيزا اكبر على زيادة انتاجية القطاع الخاص وفتح افاق جديدة للمستثمرين المحليين والاجانب لضمان استمرارية النمو. وشددت على ان الهدف الاستراتيجي في الفترة المقبلة هو توفير مساحة مالية تتيح زيادة الانفاق على القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم وبرامج الحماية الاجتماعية لضمان توزيع عادل لثمار الاصلاح الاقتصادي.


















