ازمة تمويل اوكرانيا تضع قادة الاتحاد الاوروبي في مواجهة حاسمة

يستعد قادة الاتحاد الاوروبي لعقد قمة استثنائية مرتقبة تهدف الى معالجة فجوة مالية ضخمة تصل الى 70 مليار يورو مخصصة لدعم اوكرانيا حتى عام 2027، حيث تفرض هذه الازمة ضغوطا كبيرة على الميزانية طويلة الاجل للتكتل الاوروبي وسط تعقيدات سياسية ومالية متزايدة.
واضافت المصادر ان التكتل خصص في وقت سابق نحو 45 مليار يورو لهذا الغرض، الا ان الاحتياجات الفعلية لكييف تتجاوز بكثير ما تم رصده، مما دفع بروكسل للبحث عن مسارات بديلة لتغطية هذا العجز المالي الكبير في ظل تراجع التوقعات بشأن مساهمات الشركاء الدوليين.
وبينت التقارير ان المفوضية الاوروبية كانت تعول على دعم خارجي من دول مثل كندا وسويسرا واليابان وبريطانيا والنرويج لسد الفجوة، غير ان تعثر هذه التعهدات اجبر الدول الاعضاء على دراسة خيارات صعبة تتضمن منح قروض اضافية لتجنب انهيار خطط الدعم المالي.
تحديات الميزانية الاوروبية والبحث عن مخرج
واكد القادة الاوروبيون ان المفاوضات حول الميزانية للسنوات السبع المقبلة تسير في مسار معقد، خاصة مع مقترحات المفوضية الاوروبية التي تشير الى نفقات قد تلامس تريليوني يورو، مما يضع مستقبل التمويل الاوروبي امام اختبار حقيقي امام الرأي العام.
واشار رئيس المجلس الاوروبي انطونيو كوستا الى تكثيف جهوده لتقريب وجهات النظر بين الدول الاعضاء بعد فشل التوصل لاتفاق نهائي في قمة منتصف اكتوبر، معربا عن طموحه في انجاز صفقة نهائية قبل حلول ديسمبر القادم وقبل بدء الحملات الانتخابية التي قد تعرقل اي توافقات سياسية.
واوضح المحللون ان هذه القمة تمثل لحظة فارقة في سياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية، حيث يسعى المسؤولون لتجنب التداعيات السياسية للتقشف الداخلي مع استمرار الالتزام بتقديم الدعم المالي لكييف في وقت تواجه فيه القارة تحديات اقتصادية داخلية متزايدة.


















