تحالف قطري فرنسي لضبط ايقاع الامن الاقليمي وتأمين الملاحة الدولية

توصلت الدوحة وباريس الى توافق استراتيجي رفيع المستوى يعزز من فرص الاستقرار في المنطقة، حيث شدد الجانبان في بيان مشترك صدر عقب مباحثات مكثفة بين امير قطر والرئيس الفرنسي على ضرورة تحييد التهديدات التي تواجه الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدين على اهمية التوصل لتسوية دبلوماسية تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني بشكل يمكن التحقق منه دوليا.
واكد الطرفان خلال الزيارة الرسمية على ضرورة استعادة حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية دون فرض قيود او رسوم تعيق حركة التجارة العالمية، كما اشاد الرئيس الفرنسي بالدور المحوري للوساطة القطرية في خفض حدة التوتر الاقليمي، بينما جددت الدوحة التزامها الراسخ بالعمل كشريك موثوق في تعزيز امن الطاقة العالمي وضمان استقرار الامدادات في ظل الظروف السياسية الراهنة.
وبين الجانبان اهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد في بؤر التوتر، مشيرين الى ان الحوار الاستراتيجي بين البلدين يمثل ركيزة اساسية لتبادل الرؤى حول القضايا الدفاعية والاقتصادية، وهو ما انعكس في توقيع خطابات نوايا لتحديث القوات البرية القطرية بالتعاون مع شركات فرنسية رائدة لتعزيز القدرات الدفاعية المشتركة.
موقف موحد تجاه الازمات العربية
وكشفت المباحثات عن تطابق في وجهات النظر بخصوص الملف الفلسطيني، حيث جددت الدوحة وباريس دعمهما المطلق لحل الدولتين ورفضهما القاطع لسياسات ضم الاراضي، مع التشديد على ضرورة وقف الاستيطان وتسهيل وصول المساعدات الانسانية بشكل غير مشروط الى قطاع غزة وفق الترتيبات الدولية المتفق عليها لضمان حماية المدنيين.
واضاف البيان المشترك تحذيرا من مغبة حدوث فراغ امني في لبنان، مؤكدا على ضرورة تنفيذ القرار الدولي 1701 الذي يضمن سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها، ونزع سلاح الميليشيات، وضمان الانسحاب الاسرائيلي الكامل، في خطوة تهدف الى اعادة الاستقرار للساحة اللبنانية المنهكة.
واكد الرئيس الفرنسي ان باريس تعكف حاليا على حشد تحالف دولي يضم ايطاليا وشركاء اخرين لتشكيل قوة متعددة الجنسيات تدعم الجيش اللبناني، موضحا ان فرنسا ستنظم مؤتمرا دوليا عاجلا في الاسابيع المقبلة لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية وضمان قدرتها على اداء مهامها في حفظ الامن الوطني.


















