+
أأ
-

طفرة في رخص الابنية السكنية وتصدر اقليم الوسط للمشهد العمراني

{title}
بلكي الإخباري

كشفت احدث البيانات الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة عن نمو ملحوظ في نشاط قطاع الانشاءات خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، حيث سجلت مساحات الابنية المرخصة لمختلف الاغراض ارتفاعا بنسبة 5.7 بالمئة لتصل الى 6.81 مليون متر مربع، مقارنة بـ 6.44 مليون متر مربع خلال نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعكس حيوية متجددة في حركة البناء والتشييد بالمملكة.

واظهرت الارقام ان اجمالي عدد الرخص الممنوحة من قبل امانة عمان والبلديات بلغ 16771 رخصة، بزيادة قدرها 3 بالمئة عن الفترة المقابلة من العام السابق، مما يشير الى استقرار في وتيرة اصدار التراخيص وتسهيل الاجراءات امام المستثمرين والمواطنين الراغبين في التوسع العمراني.

وبينت التقارير الاحصائية ان قطاع السكن كان المحرك الرئيسي لهذا النمو، حيث قفزت مساحات الابنية المرخصة للاغراض السكنية بنسبة 12 بالمئة لتصل الى 5.6 مليون متر مربع، مستحوذة بذلك على ما نسبته 81.8 بالمئة من اجمالي المساحات المرخصة، بينما شهدت الاغراض غير السكنية تراجعا بنسبة 14.5 بالمئة.

توزيع النشاط العمراني بين الاقاليم والمحافظات

واوضحت البيانات ان اقليم الوسط ما يزال يحتفظ بحصة الاسد من اجمالي المساحات المرخصة بنسبة بلغت 72.5 بالمئة، مسجلا ارتفاعا طفيفا بواقع 1.4 نقطة مئوية، بينما جاء اقليم الشمال في المرتبة الثانية بحصة 21.7 بالمئة، فيما تراجع نصيب اقليم الجنوب الى 5.8 بالمئة.

واكدت الاحصاءات تفاوتا في نصيب الفرد من المساحات الجديدة المرخصة بين المحافظات، اذ تصدرت العاصمة القائمة بنسبة 15 بالمئة وبمعدل 0.666 متر مربع لكل فرد، في حين سجلت الزرقاء ادنى مستوى بحصة بلغت 2.4 بالمئة، ما يعكس اختلافا في طبيعة الكثافة السكانية والطلب على المساحات بين المناطق.

واضافت النتائج ان الابنية الجديدة والاضافات على الابنية القائمة شكلت نحو 59.5 بالمئة من اجمالي المساحات المرخصة، في حين بلغت حصة الابنية القائمة التي تم ترخيصها حديثا 40.5 بالمئة، مما يوضح استمرار الجهود في تنظيم القطاع العقاري وادخال الابنية غير المرخصة ضمن الاطر القانونية والرسمية.

مؤشرات الاستدامة في قطاع التراخيص

وشددت التقارير على ان هذا التوسع العمراني يأتي في ظل توازن بين الابنية الجديدة والاضافات القائمة، حيث بلغ اجمالي مساحة هذه الفئات نحو 4 ملايين متر مربع، وهو رقم حافظ على استقراره دون تغييرات جوهرية مقارنة بالعام الماضي.

واشارت البيانات الى ان عملية ترخيص الابنية القائمة تلعب دورا حيويا في تحديث السجلات العقارية وتوفير بيانات دقيقة حول الواقع العمراني، وهو ما تسعى دائرة الاحصاءات العامة الى توثيقه بشكل دوري لدعم صناع القرار في فهم اتجاهات السوق.

واختتمت الاحصاءات بتأكيدها على اهمية هذه المؤشرات في قراءة مستقبل القطاع الانشائي، حيث تساهم هذه الارقام في رسم صورة واضحة لحجم الاستثمارات الموجهة نحو قطاع الاسكان ومدى استجابة البلديات للنمو السكاني المتزايد في مختلف المحافظات.