موسكو تتوسع في العملات الوطنية لتعزيز التبادل التجاري مع افريقيا

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تحول استراتيجي في طبيعة المعاملات المالية بين روسيا ودول القارة الافريقية، حيث وصلت نسبة استخدام العملات الوطنية في التسويات التجارية الى نحو 85 بالمئة. واوضح بوتين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الافريقي ايفاريست ندايشيميي في ختام قمة موسكو، ان هذا التوجه يهدف الى تحصين الاقتصاديات المشتركة من تقلبات الاسواق العالمية. واكد ان الاعتماد على هذه العملات يمنح الدول المشاركة مرونة اكبر في حماية استثماراتها وتجارتها البينية من تداعيات الازمات السياسية الدولية.
افاق جديدة للشراكة الاقتصادية الروسية الافريقية
واضاف الرئيس الروسي ان القمة الثالثة التي احتضنتها موسكو لم تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل شملت حزمة واسعة من المبادرات التي تستهدف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. وبين ان الجانبين اقرا خطة عمل مشتركة تمتد حتى عام 2029 لضمان استدامة التعاون وتطوير البنية التحتية للمدفوعات العابرة للحدود بين الجانبين. وشدد على ان هذه الخطوات تاتي في اطار تعزيز السيادة الاقتصادية للدول الافريقية وتوسيع نطاق الشراكة الاستراتيجية مع موسكو في مختلف المجالات الحيوية.
تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
واشار المجتمعون في ختام فعاليات القمة الى اهمية المضي قدما في تنفيذ المشروعات الاقتصادية والانسانية التي تم الاتفاق عليها خلال المنتدى. وتابع بوتين ان روسيا تضع خبراتها التقنية تحت تصرف الدول الافريقية لدعم مسارات التنمية والتحول التكنولوجي في القارة السمراء. واكد ان المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلا اكبر للاتفاقيات الموقعة بما يضمن تحقيق مصالح مشتركة بعيدة المدى بعيدا عن الضغوط الخارجية.



















