اتفاق جديد بين الاردن وصندوق النقد الدولي يضخ 294 مليون دولار لدعم الاقتصاد

كشف صندوق النقد الدولي عن توصل فريقه الفني الى اتفاق مع الحكومة الاردنية على مستوى الخبراء، وذلك في اعقاب اختتام المراجعات الدورية لبرنامج الاصلاح الاقتصادي المدعوم من الصندوق. واكدت هذه الخطوة قدرة الاقتصاد الاردني على التماسك في وجه التحديات الجيوسياسية الراهنة، حيث من المتوقع ان يتيح هذا الاتفاق الحصول على تمويلات تصل قيمتها الى قرابة 294 مليون دولار، رهنا بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق. واوضح الخبراء ان هذا التمويل ياتي كجزء من تسهيل الصندوق الممدد وتسهيل الصلابة والاستدامة، مما يعزز من استقرار المملكة المالي.
مرونة الاقتصاد الاردني في مواجهة التحديات الاقليمية
واشار رئيس بعثة الصندوق الى ان الاردن نجح في الوفاء بكافة معايير الاداء المتفق عليها، رغم حالة عدم اليقين التي تخيم على المنطقة نتيجة الصراعات الاقليمية. وبينت التقارير ان الانشطة الاقتصادية حافظت على وتيرة جيدة مدعومة بنمو قطاعات الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية التي عززها دور ميناء العقبة المحوري. واكد الصندوق ان السياسات النقدية والمالية الحصيفة التي انتهجها البنك المركزي حافظت على ثقة المستثمرين بالدينار الاردني، مع الحفاظ على مستويات احتياطيات اجنبية مريحة تتجاوز الاهداف المرسومة.
مستهدفات المالية العامة وخفض الدين
وشدد البيان على التزام السلطات الاردنية بمسار الضبط المالي، حيث تم تحقيق اهداف العجز الاولي للحكومة المركزية بهامش مريح خلال النصف الاول من العام. واضاف الصندوق ان الخطط الحكومية تهدف بوضوح الى خفض الدين العام ليصل الى 80 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بحلول عام 2028، وذلك من خلال تحسين كفاءة الانفاق ورفع الامتثال الضريبي. وبينت المؤشرات ان الموازنة القادمة تركز بشكل اساسي على تعزيز الايرادات المحلية لضمان استدامة المالية العامة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية.
مشاريع البنية التحتية والاصلاحات الهيكلية
وكشفت المباحثات عن تقدم ملموس في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وعلى رأسها مشروع الناقل الوطني للمياه وسكة حديد العقبة، التي تعتبر حجر الزاوية في تحفيز الاستثمار الخاص. واكدت البعثة ان هذه المشاريع ستلعب دورا حيويا في تعزيز قدرة المملكة على الصمود امام الصدمات المناخية والاقتصادية. واشار الصندوق الى ان الاصلاحات الجارية في قطاعي الصحة والطاقة تساهم في بناء نظام اكثر مرونة، مع الاستمرار في تحسين بيئة الاعمال لجذب المزيد من الاستثمارات التي تولد فرص عمل جديدة للشباب الاردني.



















