مصر تبدأ عهدا جديدا في مراقبة الوقود عبر تقنية الملصق الالكتروني

بدأت السلطات المصرية خطوات فعلية لتطبيق منظومة رقمية متطورة تهدف الى فرض رقابة صارمة على عمليات توزيع الوقود في كافة المحطات على مستوى البلاد. وتعتمد هذه التقنية الحديثة على تفعيل بيانات الملصق الالكتروني الموجود على السيارات والذي يتم ربطه بقواعد بيانات وزارة الداخلية لضمان تتبع دقيق لسلسلة الامداد البترولي من لحظة خروجها من المستودعات وحتى وصولها الى خزان الوقود في سيارة المستهلك.
واوضحت الجهات المعنية ان الهدف الجوهري من هذا التحول هو مكافحة عمليات التهريب وضمان وصول الدعم الى مستحقيه الفعليين بعيدا عن اي تلاعب في الكميات الموزعة. وبينت ان هذه الخطوة تاتي نتاجا لتنسيق مشترك ومكثف بين وزارات البترول والداخلية والاتصالات في اطار خطة الدولة الاستراتيجية للتحول الرقمي الشامل.
واكدت التقارير ان النظام الجديد سيعمل على رصد انماط الاستهلاك غير الطبيعية بشكل لحظي مما يتيح للاجهزة الرقابية التدخل السريع عند رصد اي مخالفات. واضافت ان المنظومة لا علاقة لها من قريب او بعيد بتحديد الاسعار او فرض قيود جديدة على الكميات المسموح بها للمواطنين.
التشغيل التجريبي وآلية التنفيذ
واعلنت وزارة البترول عن انطلاق مرحلة التشغيل التجريبي للمنظومة في محافظة بورسعيد بدءا من مطلع الشهر القادم ولمدة ثلاثين يوما. وشددت على ان هذه الفترة تهدف الى منح الفرصة الكاملة لاصحاب السيارات الذين لم يقوموا بتركيب الملصق الالكتروني حتى الان لتوفيق اوضاعهم القانونية وتجنب اي عوائق تقنية.
واشارت المصادر الى ان العمل يجري على قدم وساق لاستكمال تجهيز كافة محطات الوقود بالبنية التحتية اللازمة لاستقبال البيانات عبر القارئات الالكترونية الحديثة. واوضحت ان نجاح هذه التجربة في بورسعيد سيكون المعيار الاساسي لتعميم المنظومة على باقي محافظات الجمهورية خلال الفترة المقبلة لضمان ضبط سوق المنتجات البترولية بشكل كامل.
وكشفت الوزارة ان هذه المنظومة تساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة توزيع الموارد البترولية وتقليل الهدر الناتج عن عمليات التداول غير الشرعي. واضافت ان الحكومة تضع نصب اعينها ضمان استقرار توفر الوقود في الاسواق وتسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال الاعتماد على الحلول التكنولوجية الذكية.



















