موقف الدول العربية في القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي فاتف

شهدت الساعات الاخيرة تحديثا جديدا في قوائم مجموعة العمل المالي فاتف الدولية التي تعنى بمراقبة غسل الاموال وتمويل الارهاب على مستوى العالم. وكشفت المنظمة عن خروج امارة موناكو رسميا من القائمة الرمادية بعد التزامها بتنفيذ اصلاحات جوهرية في انظمتها المالية والرقابية لتعزيز الشفافية وملاحقة الاموال غير المشروعة.
واظهرت التقارير الصادرة عن المنظمة ان موناكو نجحت في تلبية كافة المتطلبات التي وضعتها اللجان المختصة خلال العامين الماضيين. واوضحت ان هذه الخطوة جاءت تتويجا لجهود الامارة في تسهيل عمل المحققين وزيادة وتيرة مصادرة الاصول المشبوهة وتطوير اليات التعاون الدولي لاستعادة الاموال المهربة.
واضافت المنظمة ان هذه التطورات تعكس حرص الدول على الامتثال للمعايير الدولية الصارمة لضمان سلامة القطاع المالي العالمي. وبينت ان خروج موناكو يقلص عدد المناطق الخاضعة للرقابة المشددة في وقت تواصل فيه دول اخرى مساعيها الحثيثة للخروج من التصنيف ذاته.
واقع القائمة الرمادية في المنطقة العربية
وبينت البيانات المحدثة ان القائمة الرمادية تضم حاليا ثماني عشرة دولة ومنطقة حول العالم. واكدت التقارير ان المشهد العربي لا يزال حاضرا في هذه القائمة بخمس دول عربية هي العراق وسوريا والكويت واليمن ولبنان التي تخضع لعمليات مراقبة مكثفة من قبل خبراء المنظمة.
واوضحت الهيئة ان بقاء هذه الدول على القائمة يستلزم استكمال خطط العمل المتفق عليها لرفع كفاءة الانظمة المالية. وشددت على ان الهدف من هذه الرقابة هو حماية الاقتصادات الوطنية من مخاطر التدفقات المالية غير المشروعة التي قد تؤثر على استقرار الاسواق.
واشارت المنظمة في ختام تقريرها الى ان القائمة السوداء للدول ذات المخاطر العالية لا تزال تضم كل من ايران وميانمار وكوريا الشمالية. واكدت ان المجتمع الدولي يواصل الضغط من اجل تطبيق معايير الحوكمة المالية بشكل كامل في كافة الدول الاعضاء.



















