موجة هبوط تضرب اسواق المال الخليجية والبورصة القطرية تغرد خارج السرب

سادت حالة من الحذر والترقب في اوساط المتعاملين داخل اسواق المال الخليجية خلال تعاملات اليوم وسط مخاوف جيوسياسية متزايدة تؤثر على قرارات الاستثمار وتدفع المستثمرين نحو تقليص مراكزهم المالية في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الاقتصادي والاقليمي.
واظهرت البيانات السوقية تراجعا جماعيا لمعظم المؤشرات الخليجية حيث سجل المؤشر السعودي انخفاضا ملحوظا بنسبة وصلت الى 0.8 بالمئة نتيجة الضغوط البيعية التي طالت معظم الاسهم القيادية في قطاعات التطوير العقاري والتعدين وسط تباين في اداء الشركات المدرجة.
وكشفت حركة التداولات عن تباين واضح في اداء الشركات حيث تعرض سهم جبل عمر لتراجع حاد عقب الاعلان عن نتائج مالية مخيبة للتوقعات في الربع الثالث بينما استطاع سهم شركة علم ان يخالف المسار العام محققا ارتفاعا لافتا بنسبة 9 بالمئة بدعم من نمو ارباحها الفصلية.
قطر تخالف الاتجاه الصعودي
وبينت المؤشرات الفنية ان البورصة القطرية نجحت في تسجيل قفزة نوعية بلغت 4.6 بالمئة لتكون الاستثناء الوحيد في المشهد الخليجي اليوم بعد ان تلقت دعما قويا من استراتيجيات قطر للطاقة الرامية لتأمين عقود غاز طويلة الاجل وتعزيز التدفقات المالية.
واكدت التقارير الصادرة عن وكالة ستاندرد اند بورز متانة المركز المالي لقطر من خلال تثبيت تصنيفها السيادي عند مستويات مرتفعة مما عزز ثقة المستثمرين في اسهم القطاع المصرفي والصناعي وعلى رأسها سهم بنك قطر الوطني الذي ارتفع بنسبة 3 بالمئة.
واضافت المعطيات ان التفاؤل في السوق القطرية انعكس بشكل مباشر على اسهم الشركات الكبرى مثل صناعات قطر التي قفزت بنسبة 7.9 بالمئة مما دفع المؤشر الرئيسي للتعافي السريع من خسائر الجلسات الماضية محققا افضل اداء يومي له منذ سنوات طويلة.
تراجع الاسواق الاقليمية
واوضحت التعاملات في باقي دول الخليج انخفاضات متفاوتة حيث اغلق مؤشر البحرين على تراجع بنسبة 0.6 بالمئة بينما خسر كل من مؤشري الكويت وعمان 0.8 بالمئة و0.7 بالمئة على التوالي في ظل سيطرة النزعة البيعية على المستثمرين.
وتابعت البورصة المصرية مسار الهبوط متأثرة بقرارات السياسة النقدية الاخيرة حيث تراجع المؤشر الرئيسي ايجي اكس 30 بنسبة 1.7 بالمئة وسط تراجع جماعي للاسهم القيادية عقب قرار البنك المركزي المصري برفع اسعار الفائدة بـ 100 نقطة اساس.
واختتمت الاسواق تعاملاتها في ظل ضغوط بيعية واضحة شملت البنك التجاري الدولي وشركات التطوير العقاري الكبرى مما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على الاسواق الناشئة والاقليمية امام التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة.



















