+
أأ
-

تدفقات نقدية ضخمة من واشنطن الى بغداد لضبط سعر صرف الدولار

{title}
بلكي الإخباري

وافقت الولايات المتحدة على ارسال شحنات نقدية من الدولار الامريكي الى العراق بقيمة اجمالية تصل الى ثلاثة مليارات دولار يتم تسليمها عبر ست دفعات متتالية. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في اطار مساعي مشتركة لدعم استقرار السوق المحلية وتقليص الفجوة السعرية الكبيرة بين سعر الصرف الرسمي للدينار العراقي وما يقابله في السوق الموازية.

واكدت مصادر مطلعة ان الدفعة الاولى من هذه الاموال من المقرر ان تصل الى العاصمة بغداد خلال الساعات القادمة وذلك ضمن تفاهمات مالية قائمة بين البنك المركزي العراقي والاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لضمان تدفق السيولة النقدية. واضافت المصادر ان هذه الاموال هي في الاصل جزء من عائدات النفط العراقي المودعة في الخارج والتي يتم تحويلها نقدا لتلبية الاحتياجات الملحة.

وبينت التقارير ان هذه السيولة ستخصص بشكل رئيسي لتغطية الطلبات المشروعة للمسافرين والطلبة الدارسين في الخارج اضافة الى المنح الدراسية وعمليات التحويل المالي المعتمدة. واوضحت ان الاعتماد على هذه الشحنات يهدف الى تعزيز الثقة في النظام المصرفي والحد من المضاربات التي تؤثر على قيمة العملة الوطنية في التعاملات اليومية.

تحديات السوق والحلول النقدية

واشار البنك المركزي العراقي في وقت سابق الى ان هذه التدفقات ستلعب دورا جوهريا في ضبط ايقاع السوق وتوفير الغطاء النقدي اللازم لتلبية احتياجات المواطنين. وشدد المسؤولون على ان التنسيق مع الجانب الامريكي يسير وفق خطة زمنية محددة تضمن استمرار وصول الدفعات بانتظام لتجنب اي نقص في المعروض النقدي.

وكشفت المتابعات ان بغداد نجحت في تجاوز العقبات السابقة التي ادت الى تعليق الشحنات في فترات ماضية بسبب مخاوف تتعلق بالرقابة المالية. واكدت التفاهمات الاخيرة على ضرورة استدامة هذه العملية لضمان استقرار اسعار الصرف وحماية الاقتصاد العراقي من التقلبات الحادة التي شهدتها الاسواق في الاشهر الاخيرة.

واظهرت البيانات الرسمية ان غالبية التجارة الخارجية للعراق تتم عبر التحويلات البنكية المنظمة بينما يمثل النقد المباشر اداة تكميلية لتسهيل حركة الافراد والاحتياجات الصغيرة. وبينت ان استمرار الشحنات سيعزز من قدرة البنك المركزي على ادارة السياسة النقدية بفاعلية اكبر بعيدا عن ضغوط السوق الموازية.