"الاقتصادي والاجتماعي" يوصي بتعزيز الإسكان الميسر وتوسيع خيارات التمويل

-أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتعزيز الإسكان الميسر بالشراكة مع القطاع الخاص لاعتباره الركيزة الأساسية لحاجات الطبقات المتوسطة والفقيرة في الأردن، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكلفة البناء.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدها المجلس اليوم لمناقشة نتائج الدراسة التي أعدها بعنوان "واقع واتجاهات السوق العقاري الأردني 2026"، وذلك في إطار جهوده البحثية الرامية إلى تحليل واقع القطاعات الاقتصادية الحيوية، ورصد تحدياتها، واستشراف فرص تطويرها بما يدعم السياسات الاقتصادية والتنموية.
وأكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور موسى شتيوي أهمية القطاع العقاري بوصفه أحد القطاعات المؤثرة في الاقتصاد الوطني، وارتباطه بالعديد من الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، فضلا عن دوره في توفير فرص العمل وتلبية الاحتياجات السكنية ودعم التنمية العمرانية.
وأشار إلى أهمية استعراض تطورات سوق العقار ودوره الاقتصادي ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، مع تسليط الضوء على ترابطات القطاع العقاري مع القطاعات الاقتصادية الأخرى، وأثره في تحفيز الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، فضلاً عن علاقته بالتنمية الحضرية والعمرانية ودوره في توجيه التوسع العمراني وتحقيق التنمية المستدامة.
وتضمن اللقاء الذي حضره أمين عام المجلس نذير العواملة، وأعضاء المجلس، وممثلون عن المؤسسات الحكومية والخاصة عرضا تقديميا قدمه منسق السياسات الاقتصادية في المجلس زياد درادكة، استعرض خلاله أبرز محاور الدراسة ونتائجها، التي تناولت واقع السوق العقاري الأردني واتجاهاته، ومساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، وحجم التداول العقاري، والتسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع، إلى جانب مؤشرات رخص البناء والتغيرات التي شهدها النشاط العقاري خلال الفترة الماضية.
كما ابرزت الدراسة فرص التحسين للقطاع العقاري وتتمثل الفرص بتطوير أدوات التمويل العقاري الميسر, وتصميم برامج تمويل طويلة الأجل, و إطلاق آليات ادخار سكني حديثة, ومراجعة السياسات الضريبية المرتبطة بالقطاع العقاري ورسوم نقل الملكية, وتعزيز وتوسيع الإعفاءات الحكومية.
كما تضنت التوسع في مشاريع الإسكان الميسر ومتوسط الكلفة لاستهداف شرائح الدخل المتوسط والمحدود, وتعزيز أنماط الإسكان العمودي كحل عملي لمحدودية الأراضي وارتفاع الكثافة السكانية في المدن الكبرى, وتشجيع التوسع العمراني المنظم نحو الضواحي والمناطق ذات الكلفة المعقولة، ودمج اعتبارات الاستدامة البيئية في التخطيط العمراني والمشاريع السكنية الجديدة.
ومن فرص التحسين تبنّي التقنيات العقارية الرقمية (PropTech) لتسهيل عمليات البيع والشراء والإدارة العقارية, وتعزيز الشفافية في السوق عبر إتاحة بيانات دقيقة ومحدثة للمستثمرين والمشترين, ورقمنة إجراءات التسجيل والتداول العقاري لرفع الكفاءة وتقليل الكلف التشغيلية, وكذلك دعم الابتكار في نماذج الاستثمار العقاري والتطوير القائم على البيانات.
واشارت ايضا الى الاستفادة من تراجع الطلب المؤقت الناتج عن عودة اللاجئين السوريين لإعادة ضبط الأسعار وتحفيز الطلب المحلي, ومواءمة التنمية العمرانية مع احتياجات التنمية الاجتماعية في المحافظات المحيطة بالعاصمة.
واكدت الدراسة ان هذه الفرص تمثل مدخلًا حقيقيًا لإعادة توجيه السوق العقاري الأردني نحو نموذج أكثر كفاءة واستدامة، قائم على التمويل الميسر، والإصلاح التنظيمي، والتحول الرقمي، والتخطيط العمراني الذكي، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط والطويل.
وخلصت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات التي ركزت على تعزيز برامج الإسكان الميسر، وتوسيع خيارات التمويل، وتحسين التخطيط الحضري، وتحفيز الاستثمار، والاستفادة من المشاريع الكبرى في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وشهد اللقاء نقاشا عاما ومداخلات من المشاركين حول نتائج الدراسة، وواقع السوق العقاري وآفاقه المستقبلية، والتحديات التي تواجه مختلف الجهات العاملة فيه، وأهمية تعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص لتطوير السياسات والإجراءات الداعمة لاستدامة القطاع.
وركزت مداخلات الحضور على أهمية إعداد مخطط شمولي (Master Plan) للقطاع العقاري والمناطق المستحدثة، بما يراعي متطلبات التخطيط الحضري والبنية التحتية واستعمالات الأراضي.
وشملت المقترحات تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي من خلال تنظيم المعارض العقارية، وتفعيل الأتمتة والدفع الإلكتروني، وتوحيد الإجراءات والمزايا المقدمة للمتعاملين في القطاع، وتعزيز دور الجمعيات التعاونية مع التأكيد على أهمية إشراك جميع الأطراف المعنية للوصول إلى توصيات عملية ومتكاملة لتطوير القطاع العقاري
















