تصعيد امريكي جديد ضد الصين يطال شركات البطاريات والمعادن

اتخذت الولايات المتحدة خطوة تصعيدية في ملف علاقاتها التجارية مع الصين عبر فرض قيود مشددة على واردات 43 شركة صينية جديدة، حيث جاء هذا القرار في إطار تطبيق قانون منع العمل القسري ليرتفع بذلك إجمالي عدد الكيانات المدرجة على القائمة السوداء الامريكية إلى 187 شركة.
واوضحت السلطات الامريكية ان هذه الشركات باتت ممنوعة من تصدير منتجاتها الى الاسواق الامريكية، مالم يتمكن المستوردون من تقديم اثباتات قطعية تؤكد خلو عمليات الانتاج من اي ممارسات ترتبط بالعمل القسري في اقليم شينجيانغ.
وبينت وزارة الامن الداخلي الامريكية ان هذا الاجراء يعد الاوسع من نوعه منذ سنوات، مشيرة الى ان القائمة الجديدة تستهدف كيانات متورطة في عمليات نقل او تجنيد افراد من الاقليات، او تعتمد على مواد اولية مستخرجة من مناطق تخضع لرقابة صارمة.
استهداف قطاعات الطاقة والسيارات الكهربائية
وشددت واشنطن على ان التوسيع الجديد للقيود طال قطاعات استراتيجية وحيوية، وفي مقدمتها الشركات المتخصصة في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وانظمة تخزين الطاقة الحديثة.
واكدت التقارير ان قائمة الحظر شملت شركات كبرى منتجة لمادة الليثيوم والبوتاسيوم، حيث تعتمد هذه الشركات على مصادر طبيعية من بحيرة لوب نور في اقليم شينجيانغ، مما دفع السلطات الامريكية الى وضعها تحت طائلة العقوبات التجارية.
واضافت المصادر ان شركات اخرى متخصصة في المكثفات الالكترونية والمواد الداخلة في صناعة ايونات الصوديوم دخلت ضمن نطاق الحظر، وذلك لثبوت اعتمادها على فحم الكوك ومواد خام اخرى قادمة من مناطق تثير جدلا واسعا في واشنطن.
تداعيات القيود على سلاسل الامداد العالمية
وتابعت الادارة الامريكية ان الاجراءات لم تقتصر على البطاريات، بل امتدت لتشمل قطاعات التعدين، بما في ذلك انتاج الذهب والالمنيوم والسيليكون عالي النقاء المستخدم في الواح الطاقة الشمسية.
وكشفت الحكومة الصينية عن رفضها القاطع لهذه العقوبات، واصفة اياها بالخطوات الاحادية التي لا تستند الى اي حقائق، ملوحة في الوقت ذاته باتخاذ اجراءات مضادة لحماية شركاتها من التضييق المستمر.
وخلصت التحليلات الى ان هذه الخطوة تعكس رغبة واشنطن في اعادة هيكلة سلاسل الامداد العالمية لتقليل الاعتماد على المواد الصينية، مما ينذر بمزيد من التوتر في العلاقات الاقتصادية بين القوتين العظميين خلال المرحلة المقبلة.



















