تعثر مفاوضات غزة وحماس تحمل الاحتلال مسؤولية افشال التهدئة

كشف قيادي في حركة حماس عن توجيه رسائل عاجلة الى الوسطاء الدوليين تؤكد عدم جدية الجانب الاسرائيلي في التوصل الى اتفاق حقيقي لوقف اطلاق النار، مبينا ان الحركة لم تتلقى حتى اللحظة اي ردود ايجابية بخصوص المرحلة الثانية من التفاهمات المتعلقة بقطاع غزة، ومشددا على ان التصعيد الميداني الاخير ياتي في اطار سياسة ممنهجة لتعطيل المساعي الدبلوماسية الجارية.
واشار القيادي الى ان القصف الاسرائيلي المكثف والمستمر على مناطق متفرقة في القطاع يعكس رغبة واضحة في نسف الجهود التي بذلتها الاطراف الضامنة والادارة الامريكية، موضحا ان استمرار هذه الهجمات يؤدي الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا المدنيين بشكل يومي، ومؤكدا ان الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن عرقلة مسار السلام.
واضاف ان الحركة طالبت بشكل رسمي الوسطاء بضرورة التدخل الفوري للضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذا العدوان، موضحا ان الصمت الدولي تجاه ما يجري يشجع على استمرار المجازر، ومبينا ان حماس تضع الكرة في ملعب المجتمع الدولي والجهات الضامنة لاتفاق وقف اطلاق النار لاتخاذ خطوات عملية تنهي حالة الاستنزاف البشري.
تصاعد العمليات العسكرية وانهيار فرص التهدئة
واكد الدفاع المدني في غزة ان وتيرة الغارات الجوية الاسرائيلية شهدت ارتفاعا غير مسبوق خلال الساعات الاخيرة، حيث استهدفت الطائرات الحربية عشرات المواقع مما اسفر عن استشهاد واصابة العشرات من المواطنين، ومبينا ان فرق الانقاذ تواجه صعوبات بالغة في الوصول الى اماكن القصف بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران.
وبينت التقارير الميدانية ان العمليات العسكرية الاسرائيلية تركزت في مناطق مكتظة بالسكان مما فاقم من الوضع الانساني الكارثي، واضافت المصادر ان حجم الدمار الذي خلفه القصف الاخير يعيق عمليات البحث عن ناجين تحت الانقاض، ومؤكدة ان الاوضاع تتجه نحو مزيد من التعقيد في ظل غياب اي افق سياسي للحل.
واوضحت الحركة في بيانها ان هذه الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني لا يمكن فصلها عن التهرب الاسرائيلي من التزامات المرحلة الثانية من الاتفاق، وشددت على ان المماطلة الاسرائيلية تهدف الى كسب الوقت وفرض واقع ميداني جديد يخدم اهدافها الخاصة بعيدا عن مسارات التفاوض المعلنة.



















