مخاوف امنية في الزاوية بعد استهداف منشات حيوية بطائرات مسيرة

شهدت مدينة الزاوية الليبية حالة من التوتر الامني عقب تعرض محطة تحلية المياه لهجوم بطائرة مسيرة مجهولة الهوية، حيث استهدف الهجوم خزان المياه الرئيسي في المحطة وسط مخاوف متزايدة من تكرار هذه الحوادث ضد المرافق الخدمية والنفطية في المنطقة. واكد شهود عيان ان الاستهداف لم يسفر عن وقوع اصابات بشرية، بينما بدات الجهات المختصة في تقييم الاضرار المادية الناجمة عن الحادث والعمل على احتواء اثار التسرب الذي خلفه الهجوم في الموقع.
واوضحت المصادر ان هذا التطور الميداني الخطير ياتي بعد مرور يوم واحد فقط على تعرض مصفاة الزاوية النفطية لهجوم مشابه، حيث اصطدمت طائرة مسيرة بخزان النافثا داخل المصفاة مما ادى الى انفجارها واثارة حالة من الاستنفار لدى الفرق الفنية التي سارعت الى السيطرة على الموقف وضمان سلامة المنشاة الحيوية. واضافت التقارير ان مادة النافثا التي استهدفها الهجوم السابق تعد عنصرا اساسيا في عمليات تكرير النفط الخام وتدخل في صناعة وقود السيارات، مما يجعل من هذه المنشات اهدافا حساسة تؤثر بشكل مباشر على استقرار الطاقة.
تصاعد الهجمات المسيرة يهدد البنية التحتية في الزاوية
وبينت التحليلات الميدانية ان تكرار استهداف المنشات الحيوية في الزاوية خلال اقل من ثمان واربعين ساعة يشير الى وجود نمط مقلق من العمليات التي تستهدف البنية التحتية للبلاد، وهو ما يفرض تحديات امنية كبيرة على السلطات المحلية في تامين المرافق الاستراتيجية. وشددت الجهات المعنية على ضرورة تكثيف الرقابة الامنية حول المواقع النفطية ومحطات المياه لضمان عدم تعرضها لمزيد من الخروقات التي قد تؤدي الى شلل في الخدمات الاساسية المقدمة للمواطنين. واكدت المتابعات ان التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة الجهة التي تقف خلف هذه الطائرات المسيرة التي باتت تشكل تهديدا مباشرا لاستقرار المنشات العامة في ليبيا.



















