+
أأ
-

خارطة طريق اردنية لاستثمار الذكاء الاصطناعي وتحويله الى رافد اقتصادي

{title}
بلكي الإخباري

كشف المنتدى الاقتصادي الاردني عن رؤية استراتيجية جديدة تهدف الى تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي من مجرد ادوات تقنية الى محركات نمو وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني. واوضح المشاركون في جلسة متخصصة ان الاردن لا يحتاج الى الدخول في سباق الانفاق الملياري على مراكز البيانات الضخمة التي تقودها قوى عالمية واقليمية. واكد الخبراء ان القوة الحقيقية تكمن في تحديد قطاعات نوعية يمتلك فيها الاردن خبرات تراكمية تسمح له بتصدير حلول برمجية وابتكارات ذكية الى الاسواق الاقليمية والعالمية.

نحو نموذج اقتصادي ذكي

وبين عضو المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل امجد العبداللات ان الاردن يمتلك ميزة تنافسية تتمثل في الكوادر البشرية المتعلمة والريادية التي يمكنها الانتقال من مرحلة تقديم الخدمات الخارجية الى مرحلة تطوير الملكية الفكرية والمنتجات التقنية الخاصة. واضاف ان التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الطاقات الى منظومة مصدرة للهندسة والخبرات التقنية. وشدد على ضرورة ان تلعب الجامعات دورا محوريا في هذا التحول عبر انتاج نماذج اولية وحلول للمشكلات الاقتصادية الفعلية بدلا من الاكتفاء بالابحاث الاكاديمية النظرية.

توطين التقنية في القطاعات الحيوية

واشار العبداللات الى ان قطاعات التعدين والطاقة والرعاية الصحية تمثل مختبرات مثالية لتطبيق الذكاء الاصطناعي على ارض الواقع. واوضح ان استغلال الخبرات المتراكمة في قطاع التعدين يمكن ان يتحول الى ذاكرة مؤسسية رقمية ترفع الكفاءة الانتاجية وتمنع ضياع المعرفة مع تقاعد الكفاءات. واكد ان نجاح هذه المشاريع لا يقاس بتطور الخوارزميات فحسب بل بالقيمة الاقتصادية الملموسة التي تضاف لنتائج الاعمال وتخفض التكاليف التشغيلية للمنشآت.

تكامل الادوار والمهارات

وكشفت تجربة عملية عرضت خلال الجلسة عن نجاح استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي لتقليص زمن المعاملات الائتمانية من ايام الى دقائق معدودة مع الحفاظ على خصوصية البيانات. واضاف عضو الهيئة العامة للمنتدى ماهر الخياط ان نسبة كبيرة من القوى العاملة الاردنية بدات بالفعل في تبني ادوات الذكاء الاصطناعي في اعمالها اليومية. وبين ان الكفاءات الاردنية قادرة على سد الفجوات التقنية في دول المنطقة عبر تقديم حلول مبتكرة من قلب المملكة مما يعزز مكانة الاردن كمركز اقليمي لتطوير البرمجيات والأنظمة ذاتية التشغيل.