من قُصرة إلى بكين: الأردن يشتبك سياسياً وميدانياً لدفن مخططات الضم والتهجير

كتب الناشر :- تقف بلدة قصرة الصامدة جنوب شرق نابلس اليوم شاهدا حيا على أشرس معارك البقاء في وجه التغول الاستيطاني الممنهج الذي يسعى لخنق الوجود الفلسطيني وتحويل القرى إلى معازل مقطوعة الأوصال.
ولم تعد هذه الاعتداءات مجرد انتهاكات عابرة بل باتت تطبيقا لمخطط التهجير الصامت الذي تمأسس رسميا بعد نقل الصلاحيات الأمنية لجهاز الشرطة الخاضع للمتطرف إيتمار بن غفير ما يمنح ميليشيات المستوطنين غطاء رسميا لتسريع الضم الفعلي ومحو معالم الأرض
هذا التصعيد الخطير لا ينفصل عن معادلة الأمن القومي الأردني وثوابته العليا التي ترفض رفضا قاطعا تصفية القضية أو إحياء أوهام التهجير والوطن البديل
وهنا يكتسب التحرك الدبلوماسي للملك عبد الله الثاني وزيارته إلى بكين وزنا استراتيجيا نوعيا لكون الصين عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي يمتلك حق النقض وقوة سياسية وازنة قادرة على كسر الهيمنة الأحادية والضغط باتجاه وقف التغول الاستيطاني وفرض احترام القانون الدولي وحماية حل الدولتين.
تتكامل هذه المبادرة الدبلوماسية الأردنية في عواصم القرار الكبرى مع الإسناد الميداني الحي الذي شاهدناه وأنا شخصيا شاركت به على الأرض من خلال تسيير قوافل الهيئة الهاشمية والمستشفيات الميدانية والإنزالات الجوية
ليشكل هذا التحرك السياسي والإغاثي حائط صد حقيقي يضمن تثبيت الفلسطيني على ترابه ويدافع عن الحقوق المشروعة والسيادة الأردنية في آن واحد.



















