+
أأ
-

شبح التضخم يطارد الاقتصاد البريطاني مع تصاعد ازمة الطاقة

{title}
بلكي الإخباري

يواجه الاقتصاد البريطاني تحديات متزايدة في ظل عودة ضغوط الاسعار الى الواجهة، حيث تلوح في الافق موجة غلاء جديدة تثير قلق الاسر والشركات على حد سواء. وتأتي هذه التطورات عقب قرار هيئة تنظيم الطاقة برفع سقف اسعار الكهرباء والغاز بنسبة 13 بالمئة، مما يضيف اعباء مالية اضافية على ميزانيات المواطنين التي تعاني اصلا من تداعيات التقلبات الاقتصادية العالمية.

واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذه الزيادة في فواتير الطاقة ستساهم بشكل مباشر في رفع معدلات التضخم بنحو 0.44 نقطة مئوية، الامر الذي يضع حدا للآمال بتراجع سريع في تكاليف المعيشة. ورغم ان انخفاض اسعار الوقود في الاسواق قد يخفف من حدة هذه الصدمة جزئيا، الا ان المخاوف تظل قائمة من استمرار هذا المسار التصاعدي.

واكد محللون ان هذه الضغوط الجديدة تضع بنك انجلترا في موقف حرج، حيث بات من الصعب التوفيق بين دعم النمو الاقتصادي وبين السيطرة على التضخم الذي قد يتجاوز التوقعات السابقة. وتنعكس هذه التوترات بشكل واضح على قرارات اسعار الفائدة التي اصبحت رهينة لتقلبات اسواق الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الامدادات النفطية.

تحديات حكومية ومخاطر مستقبلية

وبينت التقارير ان حكومة اندي بورنهام تسعى جاهدة لايجاد حلول تخفيفية قبيل موسم الخريف، عبر طرح حزمة من الاجراءات التي تشمل خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء ودعم اجور النقل. وتهدف هذه الخطوات الى توفير هامش مالي بسيط للاسر البريطانية في محاولة للحد من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للغلاء.

واضافت المؤشرات الاقتصادية ان التوقعات تشير الى امكانية ارتفاع التضخم الى مستويات قياسية جديدة بحلول منتصف العام المقبل اذا ما استمر التصعيد في منطقة الشرق الاوسط. ويراقب المستثمرون عن كثب تحركات البنك المركزي، مع توقعات بزيادات متتالية في اسعار الفائدة للسيطرة على تدفق الاموال والحفاظ على استقرار العملة.

واوضحت البيانات ان الاقتصاد البريطاني اظهر مرونة لافتة خلال النصف الاول من العام، محققا وتيرة نمو هي الافضل بين دول مجموعة السبع. ومع ذلك، يظل الطريق محفوفا بالمخاطر في ظل التوقعات القاتمة للاسواق العالمية والضغوط المستمرة التي تهدد الاستقرار المعيشي للملايين.