تحول استراتيجي في موقف انقرة تجاه قيادي كردي بارز بعد انضمامه لوزارة الدفاع السورية

اتخذت السلطات التركية خطوة سياسية لافتة عبر رفع اسم القيادي البارز في قوات سوريا الديمقراطية سيبان حمو المعروف بلقب سمير علي اوسو من قائمة الارهاب الخاصة بالمطلوبين لديها. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يشهد تغيرات ميدانية وسياسية واسعة في الملف السوري، خاصة بعد تولي حمو مهام معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية في اعقاب التفاهمات الاخيرة لدمج القوات الكردية في مؤسسات الدولة والجيش.
واوضحت مصادر مطلعة ان القرار التركي لم يأت من فراغ بل جاء انعكاسا لواقع جديد فرضته اتفاقيات دمج التشكيلات العسكرية، حيث دفعت انقرة باتجاه تعزيز الاستقرار في شمال سوريا من خلال دعم الحكومة السورية في مسار توحيد المؤسسات الامنية والعسكرية. وبين المراقبون ان هذا التطور يعكس مرونة في المقاربة التركية تجاه القضية الكردية، خاصة في ظل التفاهمات الجارية التي تهدف الى حلحلة الملفات العالقة ونزع السلاح في المناطق الحدودية.
واكد محللون ان هذه الخطوة قد تفتح الباب امام مرحلة جديدة من التنسيق العسكري والسياسي بين دمشق وانقرة، مشيرين الى ان دمج قيادات سابقة في قسد ضمن الهيكل الحكومي السوري يعد جزءا من تسوية شاملة تهدف الى طي صفحة الصراع المسلح. واضافت التحليلات ان انقرة بدأت تتبنى سياسة اكثر براغماتية تعتمد على المصالح المشتركة بدلا من المواجهة المباشرة التي سادت لسنوات طويلة.
ابعاد التحول في السياسة التركية تجاه القيادات الكردية
وشدد خبراء في الشأن السوري على ان وجود سيبان حمو في منصب رسمي بوزارة الدفاع السورية يغير قواعد اللعبة تماما، حيث انتقل من خانة المطلوبين امنيا الى شريك في ادارة الملفات الدفاعية والامنية في المنطقة الشرقية. واشاروا الى ان هذا المسار يلقى دعما اقليميا يصب في مصلحة الحفاظ على وحدة الاراضي السورية ومنع الفوضى الامنية.
وكشفت التطورات الاخيرة ان انقرة تخلت عن تشددها السابق تجاه حمو بعد ان اصبح جزءا من المؤسسة الرسمية للدولة السورية، وهو ما يعتبره مراقبون اعترافا ضمنيا بالواقع الجديد الذي فرضته التفاهمات العسكرية الاخيرة. واوضحت المعطيات ان هذه الخطوة قد تكون مقدمة لسلسلة من القرارات المماثلة التي تستهدف تطبيع الاوضاع في شمال وشرق سوريا بما يخدم امن الحدود ويقلل من حدة التوترات التاريخية.
وتابعت الاوساط السياسية ان المسار الذي بدأ بلقاءات تنسيقية بين القيادات العسكرية في دمشق قد اثمر بالفعل عن تغييرات ملموسة في قائمة الارهاب التركية، مؤكدة ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التنسيق لضمان استقرار المناطق الحيوية في سوريا بما يضمن المصالح الوطنية لجميع الاطراف المعنية.



















