ترحيل ضابط سابق في نظام الاسد من لبنان الى سوريا لمواجهة تهم جرائم ضد الانسانية

تسلمت السلطات السورية بشكل رسمي ضابطا رفيع المستوى كان يشغل منصبا قياديا في جيش النظام السابق وذلك بعد فترة وجيزة من توقيفه داخل الاراضي اللبنانية. وتأتي هذه الخطوة في اطار المساعي القضائية التي تتبعها دمشق لملاحقة رموز الحقبة الماضية المتورطين في انتهاكات جسيمة وفظائع ارتكبت بحق المدنيين خلال سنوات النزاع الطويلة.
وكشفت وزارة الداخلية السورية في بيان لها عن تفاصيل عملية الاستلام التي تمت بالتنسيق مع الجانب اللبناني مشيرة الى ان الضابط الموقوف كان ملاحقا بموجب مذكرات قضائية صدرت بحقه بتهم ثقيلة تشمل القتل العمد والتعذيب المفضي الى الموت. واظهرت التحقيقات الاولية ان المتهم شغل مناصب عسكرية حساسة ابرزها قيادة الفرقة سبعة عشر وقوات برية في مناطق استراتيجية خلال فترات سابقة.
واوضحت التقارير ان عملية التوقيف جرت في لبنان عندما حضر المسؤول العسكري الى مبنى سفارة بلاده لانجاز معاملات ادارية ليتم ابلاغ القضاء اللبناني بوجود مذكرة توقيف بحقه. واكدت المصادر ان هذا الاجراء يتماشى مع الاتفاقيات القضائية المبرمة بين البلدين منذ عقود لضمان ملاحقة المطلوبين قضائيا في قضايا جنائية وجرائم كبرى.
مسار المحاكمات والعدالة في سوريا الجديدة
وبينت الوزارة ان لائحة الاتهامات الموجهة ضد الضابط السابق تتضمن ايضا تهمة الاعتداء بهدف اثارة الحرب الاهلية والاقتتال الطائفي وهي تهم ترقى الى مستوى الجرائم ضد الانسانية. واضافت ان السلطات السورية عازمة على المضي قدما في محاكمة كافة المسؤولين العسكريين والامنيين الذين ساهموا في عمليات القمع الدامي التي شهدتها البلاد منذ سنوات.
وشددت السلطات على ان هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الاجراءات القانونية التي بدأت بالفعل منذ اشهر وشملت محاكمات علنية لرموز النظام السابق. واشار مراقبون الى ان دمشق تسعى من خلال هذه المحاكمات الى طي صفحة الماضي واعادة بناء المؤسسات القضائية على اسس قانونية تعيد الحقوق للضحايا وتضع حدا للافلات من العقاب في الجرائم الكبرى.



















