+
أأ
-

جبهة اوروبية موحدة ضد توسع الاستيطان في الضفة الغربية

{title}
بلكي الإخباري

شنت اربع قوى اوروبية كبرى هجوما دبلوماسيا حادا على التوجهات الاسرائيلية الرامية لتنفيذ مشاريع استيطانية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، حيث اعتبرت كل من فرنسا والمانيا وايطاليا وبريطانيا ان هذه الخطوات تمثل عقبة جوهرية امام استقرار المنطقة. واكدت الدول الاربع في بيان مشترك ان المضي قدما في طرح مناقصات لبناء وحدات سكنية في منطقة اي1 يعد امرا غير مقبول ويخالف كافة التفاهمات الدولية المتعلقة بمسار السلام.

واوضحت التقارير ان المشروع الاستيطاني المثير للجدل يستهدف مساحة شاسعة تصل الى اثني عشر كيلومترا مربعا، مما يثير مخاوف حقيقية من تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وعزل القدس الشرقية بشكل كامل عن محيطها الحيوي في الضفة الغربية. وشدد مراقبون على ان هذا المخطط يهدف الى بناء الاف الوحدات السكنية التي من شانها تقويض فرص قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وذات سيادة كاملة.

وكشفت معطيات صادرة عن منظمات حقوقية ان وزارة الاسكان الاسرائيلية بدات بالفعل في طرح عطاءات تشمل اكثر من الف ومئتي وحدة سكنية كجزء اولي من المخطط الاكبر، وهو ما اعتبره محللون محاولة لفرض واقع على الارض قبل استحقاقات سياسية مرتقبة. واشار البيان الاوروبي الى ان هذه التوسعات تتزامن مع قيود صارمة تفرضها السلطات على حركة الفلسطينيين وتنقلهم بين مدن الضفة الغربية.

تداعيات التوسع الاستيطاني على مستقبل الدولة الفلسطينية

وبينت الامم المتحدة في وقت سابق ان هذه المشاريع الاستيطانية تشكل تهديدا مباشرا لحل الدولتين، حيث يقطن حاليا نحو نصف مليون مستوطن في مناطق تعتبرها المواثيق الدولية غير قانونية. واضافت التقارير ان التوسع الحالي ياتي في وقت يعيش فيه ملايين الفلسطينيين تحت وطأة نظام معقد من التصاريح ونقاط التفتيش التي تعيق تواصلهم الاجتماعي والاقتصادي.

وتابعت الاطراف الدولية تحذيراتها من ان استمرار هذه السياسات سيؤدي الى مزيد من العزلة للقدس الشرقية، مما يحول دون تحقيق اي تقدم ملموس في مسار المفاوضات. واكدت الدول الاوروبية في ختام موقفها المشترك ضرورة وقف كافة الانشطة الاستيطانية التي تزيد من حدة التوتر وتدفع بالمنطقة نحو مزيد من التعقيدات السياسية التي قد يصعب تداركها مستقبلا.