+
أأ
-

تحركات دمشق الدبلوماسية لاحتواء التوتر ومنع الانزلاق نحو مواجهة مع اسرائيل

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير صحفية ان دمشق تسعى بجدية لتجنب فخ الاستدراج الذي تحاول اسرائيل نصبه لها في الوقت الراهن، اذ تدرك القيادة السورية ان البلاد لا تملك الامكانيات اللازمة لخوض حرب جديدة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها. واوضحت ان دمشق تراقب التطورات الميدانية بدقة متناهية، وتعمل على تكثيف قنوات التواصل مع واشنطن وباريس لاطلاعهما على حقيقة الاوضاع على الارض بهدف لجم اي تصعيد عسكري محتمل.

واكدت المصادر ان سوريا ابدت استعدادا واضحا لتعزيز جهودها الامنية ضد خلايا حزب الله وتنظيم داعش في المناطق الجنوبية، معربة عن انفتاحها على مناقشة ترتيبات امنية جديدة او اجراء تعديلات على اتفاق فصل القوات المعمول به منذ عقود، وذلك في محاولة استباقية لمنع تدهور الاوضاع نحو مواجهة عسكرية مفتوحة.

وبينت ان التحركات الاسرائيلية الاخيرة، والتي توجت باستهداف مطار ابو الظهور العسكري في ريف ادلب، جاءت بذريعة مواجهة الوجود العسكري التركي، وهو تصعيد وصفته الاوساط السياسية بانه يتجاوز الخطوط الحمراء المتعارف عليها في مناطق النفوذ.

خلفيات التصعيد الاسرائيلي والوساطات الدولية

واضافت التحليلات ان الهجوم الاسرائيلي جاء بعد اتصالات مباشرة ومكثفة بين رئيس الموساد ووزير الخارجية السوري اسعد الشيباني، حيث لم تنجح التوضيحات السورية بشأن خلو المطار من اي تواجد تركي في منع وقوع الضربة التي دمرت مدرجات المطار بشكل كامل.

واشار مراقبون الى ان اسرائيل تبرر هذا التحرك بوجود تفاهمات دولية سابقة رسمت حدود السيطرة في سوريا، معتبرة ان اي تجاوز تركي لهذه الحدود بموافقة دمشق يعد خرقا يستوجب الرد العسكري المباشر، وهو ما ترفضه دمشق التي تحاول الان الالتفاف على هذا الضغط عبر القنوات الدبلوماسية الغربية.

وشددت الاطراف المعنية على ان المرحلة القادمة ستشهد اختبارات حقيقية للنوايا، خاصة في ظل التقارير الاستخباراتية التي تشير الى وجود رغبة لدى رئاسة الاركان الاسرائيلية في اختبار التوازنات الجديدة على الارض السورية تحت غطاء الحفاظ على الامن القومي.