+
أأ
-

تحركات عراقية لضمان تدفق النفط عبر مضيق هرمز بتسهيلات ايرانية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير حديثة عن مساع دبلوماسية مكثفة يجريها العراق مع الجانب الايراني لتامين مسارات عبور امنة لناقلات النفط الخام عبر مضيق هرمز في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. وتاتي هذه التحركات في اطار الرغبة العراقية لضمان استمرار الصادرات النفطية التي تشكل العصب الرئيسي للموازنة العامة للدولة وتجنب اي توقف قد يؤثر على الاقتصاد الوطني.

واضافت المصادر ان بغداد طالبت خلال زيارات رسمية رفيعة المستوى بتقديم تسهيلات خاصة وتصاريح استثنائية للناقلات العراقية لضمان مرورها دون عوائق. وبينت المعطيات ان ايران ابدت تجاوبا في فترات سابقة بمنح اذونات لعدد من الناقلات وسط استمرار المباحثات لتعزيز هذه التفاهمات وضمان استقرار تدفق الطاقة.

واكد المسؤولون العراقيون خلال اللقاءات الثنائية على الدور الحيوي الذي يلعبه المضيق في حماية المصالح الاقتصادية الوطنية. واوضحوا ان الاعتماد على هذه الممرات يظل خيارا استراتيجيا لا بديل عنه في الوقت الحالي رغم التوترات الامنية التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على حركة الملاحة البحرية.

البحث عن بدائل استراتيجية لتصدير النفط العراقي

وبينت الدراسات الاقتصادية ان العراق يعمل بالتوازي على دراسة مسارات تصدير بديلة عبر خطوط انابيب تربط الحقول الجنوبية بموانئ في دول الجوار مثل تركيا والاردن وسوريا. واوضحت ان هذه المشاريع رغم اهميتها الاستراتيجية الا انها تواجه تعقيدات مالية وفنية كبيرة وبيروقراطية قد تعيق تنفيذها على المدى القريب.

واشار الخبراء الى ان البنية التحتية الحالية ومحدودية قدرات الموانئ البديلة تجعل من الصعب الاستغناء عن مضيق هرمز كممر رئيسي. وشددوا على ان الحلول البديلة لا تزال غير قادرة على توفير الموثوقية والسرعة المطلوبة لتعويض الكميات الكبيرة من النفط التي يتم تصديرها عبر المنفذ البحري التقليدي.

واكد التقرير ان الحكومة العراقية تضع ملف تأمين الصادرات النفطية على راس اولوياتها لتفادي اي انخفاض حاد في الايرادات المالية. وخلصت المباحثات الى ان استمرار التنسيق الاقليمي يظل الركيزة الاهم لضمان تدفق الطاقة وحماية الاقتصاد من تقلبات الاوضاع الامنية في المنطقة.