+
أأ
-

كنز في مياه المناجم المهجورة.. استراتيجية امريكية جديدة لتامين المعادن النادرة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت ابحاث علمية حديثة عن امكانية استغلال مياه المناجم القديمة التي كانت مهجورة كمصدر استراتيجي للمعادن النادرة التي تدخل في صميم الصناعات التكنولوجية والعسكرية الحديثة. وتعتمد هذه التقنية على معالجة المياه الحمضية الملوثة التي تخرج من مناجم الفحم السابقة حيث تحتوي تلك المياه على ترسبات غنية بعناصر حيوية تدخل في صناعة السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والطائرات المسيرة.

واوضحت جامعة فرجينيا الغربية نجاح تجربتها في منجم ماونت ستورم حيث تم انشاء محطة تجريبية تقوم بتجميع المياه الملوثة وتنقيتها من المعادن الثقيلة والملوثات الضارة. وبينت النتائج ان العملية لا تقتصر على الفوائد البيئية فحسب بل تمتد لتشمل استخلاص معادن ثمينة دون الحاجة الى حفر مناجم جديدة قد تضر بالبيئة المحيطة.

واكد القائمون على المشروع ان تحول لون المياه من الاحمر الى الازرق خلال مراحل التكرير يعد مؤشرا قويا على نجاح عملية المعالجة وتخليص البيئة من الاثار الحمضية السامة. واضاف الباحثون ان هذه الطريقة تساهم في تقديم حل مزدوج يجمع بين تنظيف الطبيعة من مخلفات الصناعة القديمة وتوفير مواد اولية لا غنى عنها في الاقتصاد الحديث.

تحديات الانتاج وطموحات الاستقلال الصناعي

وبينت التقارير ان الانتاج الحالي من هذه المنشاة لا يزال محدودا حيث يصل الى اربعة اطنان سنويا من اكاسيد المعادن النادرة. واشار الخبراء الى ان هذه النسبة تعتبر ضئيلة مقارنة بحجم الطلب الامريكي المتزايد ولكنها تمثل حجر زاوية في مساعي واشنطن لتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية وتحديدا من الصين.

واضافت الدراسات ان توسيع نطاق هذه التجربة قد يغطي جزءا هاما من الاحتياجات العالمية مستقبلا في حال تم تطوير تقنيات فصل وتكرير اكثر كفاءة. وشدد الباحثون على ان استغلال مياه المناجم لن ينهي ازمة المعادن النادرة بالكامل ولكنه سيشكل مصدرا اضافيا يعزز الامن القومي الامريكي ويؤمن سلاسل التوريد للصناعات الدفاعية والتكنولوجية الحساسة.