نسبة قياسية لتسجيل الناخبين في الضفة الغربية واللجنة المركزية تكشف تفاصيل المرحلة القادمة

حققت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية انجازا لافتا في ملف التحضير للاستحقاق الديمقراطي المقبل، حيث كشفت معطيات حديثة عن وصول نسبة تسجيل الناخبين في الضفة الغربية الى اكثر من 87 بالمئة من اجمالي المواطنين الذين يحق لهم القيد في سجلات الاقتراع. واكدت اللجنة ان هذه الارقام تعكس اقبالا شعبيا واسعا وتجاوزت التوقعات، مما يمهد الطريق امام المضي قدما في الجدول الزمني الذي اقره المرسوم الرئاسي لاجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد.
واوضح الناطق باسم اللجنة ان اعداد المسجلين في الضفة الغربية تخطت حاجز 1.6 مليون مواطن، يضاف اليهم اكثر من مليون ناخب في قطاع غزة، مع تقديرات بوجود نحو 150 الف مقدسي مؤهل للمشاركة في العملية الانتخابية. وبين ان اللجنة استكملت كافة الاجراءات الفنية المتعلقة بضبط السجلات، وتستعد حاليا لاستقبال طلبات الترشح للقوائم الانتخابية في المكاتب المركزية والاقليمية التي تم تجهيزها بالكامل.
واشار الى ان اللجنة حرصت على اعادة تفعيل مكاتبها في قطاع غزة وتوظيف الكوادر اللازمة لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة في كافة المحافظات. واضاف ان باب الترشح سيفتح في ايلول المقبل لمدة 12 يوما، حيث سيتم قبول القوائم الانتخابية وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، مع التاكيد على ان فلسطين تعد دائرة انتخابية واحدة في هذا الاستحقاق.
ضوابط الترشح ومشاركة الشباب والمرأة
وشددت اللجنة على ان التعديلات القانونية الاخيرة جاءت لتعزز من فرص تمثيل الفئات الشابة والنساء في المجلس التشريعي القادم، حيث تم خفض سن الترشح الى 23 عاما لفتح المجال امام الطاقات الشابة. واكدت ان النظام الانتخابي يشترط وجود امراة واحدة على الاقل ضمن كل ثلاثة مرشحين في القائمة، وهو ما يعكس التوجها نحو اوسع مشاركة نسوية ممكنة في البرلمان الجديد.
وبين ان القوائم الانتخابية لا يشترط ارتباطها باحزاب سياسية محددة، بل يحق لاي مجموعة فلسطينية استوفت الشروط القانونية تقديم قائمة للتنافس الانتخابي. واوضح ان حجم القوائم يتراوح بين 16 و132 مرشحا، وهو العدد الذي يمثل اجمالي مقاعد المجلس التشريعي، موضحا ان العملية تخضع لرقابة محلية ودولية لضمان النزاهة والشفافية.
واضاف ان اللجنة وجهت دعوات رسمية للبعثات الدبلوماسية والمؤسسات الدولية والمحلية لمراقبة الانتخابات في كافة مراحلها. واكد ان باب المشاركة مفتوح للجميع، مع التشديد على ضرورة تواجد المواطنين داخل الاراضي الفلسطينية يوم الاقتراع وفقا للقانون الذي لا يجيز التصويت من الخارج.
تحديات ميدانية وسياسية امام العملية الانتخابية
وكشفت اللجنة ان الاجراءات الاسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها الحواجز والطرق المغلقة وهجمات المستوطنين، تشكل تحديا لوجستيا كبيرا امام سير العملية الانتخابية. وبين ان الوضع المالي للسلطة الفلسطينية يلقي بظلاله ايضا على القدرة على تنفيذ بعض المتطلبات الفنية، بالاضافة الى تعقيدات ايصال المواد الانتخابية بين الضفة وغزة.
واكد ان قضية مشاركة المقدسيين تبقى اولوية قصوى، حيث تجري اللجنة مشاورات مستمرة مع القيادة السياسية والفصائل لايجاد حلول تضمن حقهم في التصويت والترشح. وشدد على ان نجاح هذه المهمة يتطلب دعما دوليا وعربيا للضغط على الجانب الاسرائيلي لعدم عرقلة وصول المواطنين الى صناديق الاقتراع.
واضاف ان اللجنة تعقد اجتماعات مكثفة مع الاتحاد الاوروبي والجهات الدولية لتيسير عملها في الميدان. واختتم بالتأكيد على ان الرهان يبقى على ارادة الشعب الفلسطيني في انجاح هذا العرس الديمقراطي رغم كافة الصعوبات المحيطة، مشيرا الى ان الفترة المتبقية ستشهد تكثيفا للجهود الادارية والاعلامية لضمان اكبر نسبة مشاركة ممكنة.



















