+
أأ
-

مؤشرات عسكرية ترجح تحضير اسرائيل لعملية برية في جنوب لبنان

{title}
بلكي الإخباري

تتزايد التقديرات العسكرية حول احتمال اقدام اسرائيل على شن عملية برية في جنوب لبنان وذلك في ظل تكثيف الغارات الجوية التي تستهدف مواقع استراتيجية. ويرى خبراء ان هذا التصعيد قد يكون مقدمة لتهيئة الظروف الميدانية لاقتحام بري محدود يهدف الى اضعاف القدرات الدفاعية لحزب الله في مناطق حيوية.

واوضحت التحليلات ان الغارات المكثفة لا تقتصر على كونها وسيلة ضغط سياسي في المفاوضات الجارية بل تعد اداة لتدمير التحصينات والأنفاق وقطع خطوط الامداد اللوجستية التي يعتمد عليها المقاتلون في الميدان. واكد مراقبون ان هذه العمليات تهدف الى تمهيد الطريق امام القوات البرية لضمان تفوق عسكري يحقق مكاسب ميدانية فورية.

واظهرت المعطيات الميدانية مؤشرات مقلقة تشير الى جدية الاستعدادات الاسرائيلية ومن بينها حشد القوات العسكرية بالقرب من الحدود ونقل وتيرة القصف من الاطراف الى عمق المناطق الاستراتيجية. وبينت تقارير ان تنفيذ اعمال هندسية واسعة النطاق في المناطق المتاخمة يعزز من فرضية التحضير لتوغل بري يهدف الى تغيير موازين القوى.

اهمية تلال علي الطاهر في الاستراتيجية العسكرية

وتبرز تلال علي الطاهر كهدف رئيسي في هذه العمليات نظرا لموقعها الجغرافي الفريد الذي يمنح سيطرة استراتيجية على مناطق واسعة تصل الى النبطية واقليم التفاح وجبل الريحان. واشار خبراء عسكريون الى ان ارتفاع هذه التلال البالغ نحو 600 متر يجعل منها نقطة مراقبة وتوجيه ناري لا يمكن لاي طرف عسكري تجاهل اهميتها في سياق المواجهة الحالية.

واضافت المصادر ان خسارة هذه المرتفعات المحصنة ستمثل ضربة معنوية وعسكرية لحزب الله في حين ان سيطرة الجيش الاسرائيلي عليها ستمنحه افضلية تكتيكية كبيرة في ادارة المعركة. وشدد محللون على ان اسرائيل لا تتعامل مع هذه المنطقة كمرتفع معزول بل كجزء لا يتجزأ من منظومة دفاعية متكاملة تسعى لتفكيكها.

وبينت الوقائع الميدانية ان العمليات العسكرية الاسرائيلية تتجه نحو مزيد من التعقيد مع استمرار قصف العمق اللبناني وتوسيع دائرة الاستهدافات. واكدت التقارير ان الاسابيع القادمة قد تحمل تطورات ميدانية حاسمة في حال قررت القيادة الاسرائيلية الانتقال من مرحلة القصف الجوي الى العمليات البرية المباشرة لفرض واقع امني جديد على الحدود.