تحديات الطاقة في مصر مع تقليص امدادات الغاز الاسرائيلي

تستعد مصر لمواجهة تحديات جديدة في قطاع الطاقة مع الاعلان عن خفض مرتقب في كميات الغاز الطبيعي المستوردة من اسرائيل بنسبة تصل الى النصف، حيث من المقرر ان تتراجع الامدادات اليومية الى نحو 600 مليون قدم مكعبة بدلا من المستويات المعتادة، وذلك في خطوة مؤقتة ترتبط باعمال صيانة دورية في حقول الانتاج الاسرائيلية.
واوضحت البيانات المتداولة ان هذا التراجع في التدفقات سيبدأ اعتبارا من مطلع الاسبوع القادم، ومن المتوقع ان تستمر هذه الحالة لعدة ايام قبل ان تعود معدلات الضخ الى طبيعتها تدريجيا بمجرد الانتهاء من الترتيبات الفنية المطلوبة، مما يضع السوق المصري امام اختبار جديد في موازنة الاستهلاك المحلي.
وبينت التقارير ان القاهرة كانت تستقبل نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يوميا وفق الاتفاقيات الاخيرة، وهو ما يجعل هذا الخفض المباغت عاملا ضاغطا على الشبكة القومية للكهرباء التي تشهد بالفعل مستويات استهلاك قياسية بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
اجراءات مصرية عاجلة لاحتواء ازمة الطاقة
واكدت مصادر معنية ان الحكومة المصرية تحركت بشكل سريع لتأمين احتياجات السوق وتفادي اي نقص في امدادات الكهرباء، حيث تم طلب شحنة فورية من الغاز الطبيعي المسال بتكلفة تقديرية تصل الى 50 مليون دولار، وذلك لتعويض الفجوة الناتجة عن تراجع الواردات الاسرائيلية وضمان استقرار التيار الكهربائي.
واضافت المصادر ان الهيئة المصرية العامة للبترول تتابع الموقف لحظة بلحظة لضمان توفر الوقود اللازم لمحطات توليد الطاقة، خاصة في ظل الطلب المرتفع الذي سجل احمالا غير مسبوقة تجاوزت 40 الف ميغاواط، مما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الشبكة القومية في ذروة الصيف.
وشددت الجهات المسؤولة على ان خطط الدولة تعتمد على مزيج متنوع من الانتاج المحلي الذي يبلغ نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميا، بجانب الاستيراد من الخارج عبر ناقلات الغاز المسال، وذلك لتغطية الاستهلاك الكلي الذي يصل الى 7.5 مليار قدم مكعبة يوميا، حيث تستحوذ محطات الكهرباء على الحصة الاكبر من هذا الوقود.



















