تعديلات قانون الجنسية في الكويت تنهي حقوق المتجنسين السياسية

اقرت السلطات الكويتية تعديلات جوهرية على قانون الجنسية تقضي بمنع الحاصلين على الجنسية بالتجنس من ممارسة الحقوق السياسية بشكل كامل. ويشمل القرار الجديد حظر الانتخاب والترشح او التعيين في اي هيئة نيابية بصفة نهائية وهو ما يمثل تحولا جذريا في التعامل مع ملف التجنيس. واكدت المراسيم الاميرية الاخيرة ان هذه الخطوة تاتي في اطار اعادة تنظيم القوانين الوطنية لضمان استقرار الهوية الكويتية وتحديد مسارات المشاركة في القرار السياسي.
واوضح مراقبون ان القانون السابق كان يتيح للمتجنسين المشاركة في التصويت بعد مرور فترة زمنية طويلة تصل الى ثلاثين عاما مع بقاء الحظر على الترشح. واضافت التعديلات الجديدة قيودا صارمة تلغي هذا المسار كليا مما ينهي الجدل الطويل حول حقوق الفئات المجنسة في المشاركة بالعملية الانتخابية. وشدد القرار على ان هذه الضوابط جزء من حزمة اصلاحات شاملة يقودها الامير لترتيب البيت الداخلي سياسيا وقانونيا.
ابعاد استراتيجية وراء قرارات الجنسية في الكويت
وبينت المعطيات الميدانية ان هذه الاجراءات تزامنت مع حملة واسعة لسحب الجنسية من الاف الاشخاص ممن ثبت حصولهم عليها بطرق غير قانونية او عبر وثائق مزورة. وكشفت السلطات عن وقف مسار منح الجنسية عبر الزواج بشكل نهائي مما اثر على جميع الحالات المسجلة منذ عقود طويلة. واظهرت هذه الخطوات توجها حكوميا واضحا نحو حصر المواطنة في الاصول التاريخية للكويتيين واعادة صياغة مفهوم الهوية الوطنية في الدولة.
واشار محللون سياسيون الى ان الهدف غير المعلن قد يرتبط بمساعي اعادة هيكلة الهيئة الانتخابية وتقليص اعداد الناخبين في مواجهة حالة التوتر السياسي التي شهدتها البلاد. واضاف الخبراء ان هذه السياسات تهدف الى وضع اسس جديدة لاستقرار المشهد النيابي بعيدا عن التجاذبات التي تسببت في تعطيل العمل الدستوري لسنوات. واكدت التقارير ان المرحلة المقبلة ستشهد تطبيق هذه المعايير بكل حزم لضمان الالتزام بالمواد المعدلة في قانون الجنسية الجديد.



















