خارطة طريق جديدة من اديس ابابا تطيح بمناورات البرهان السياسية في السودان

كشفت قوى سياسية ومدنية سودانية بارزة عن بلورة مسار بديل لانهاء الصراع المسلح في البلاد وذلك خلال اجتماعات مكثفة شهدتها العاصمة الاثيوبية اديس ابابا مؤخرا. واكد القيادي في تحالف صمود ان الاجتماعات اسفرت عن توافق تام على رؤية شاملة تضع حدا للقتال الدائر وتتجاوز الحلول الجزئية التي يطرحها طرفا النزاع. وبين المتحدث ان هذه التحركات تهدف بالدرجة الاولى الى استعادة الاستقرار بعيدا عن التجاذبات التي تخدم مصالح ضيقة على حساب معاناة المواطنين.
واضاف القيادي ان اللقاءات وجهت رسالة حازمة تجاه محاولات القيادة العسكرية الحالية في السودان لاستغلال الحوار كوسيلة لاكتساب الشرعية في المناطق الخاضعة لسيطرتها فقط. واوضح ان القوى المدنية المناهضة للحرب لن تكون جزءا من اي عملية سياسية تهدف الى توزيع المناصب او ترسيخ سلطة الامر الواقع. وشدد على ان الهدف الاسمى هو الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة اراضيها ومنع انزلاقها نحو المزيد من التمزق.
واكد المشاركون في اجتماع اديس ابابا ان الاولوية القصوى الان تتمثل في معالجة الاوضاع الانسانية المتردية وتوفير سبل العيش الكريم للسودانيين الذين شردتهم الحرب. واشار الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للجهود من اجل الضغط نحو وقف فوري وشامل لاطلاق النار. وبين ان التحالف يرفض بشكل قاطع استمرار هيمنة المؤسسة العسكرية على مفاصل الدولة ويدعو الى انتقال حقيقي ينهي عقودا من الاستبداد.
مستقبل الحراك المدني السوداني ومسارات السلام
وكشفت القوى المجتمعة عن تمسكها الكامل بمبادئ ثورة ديسمبر المجيدة ورفضها لكل المحاولات التي تهدف الى الالتفاف على مطالب الشارع السوداني في الحرية والعدالة. واضاف ان التحالف يمد يده لكل القوى الوطنية التي تضع خلاص البلاد من ويلات الحرب على رأس اولوياتها. واكد ان المسار الجديد الذي تم اعلانه في اديس ابابا يمثل بارقة امل لكسر حلقة الصراع والفساد التي انهكت الدولة السودانية.
وبينت التحركات السياسية الاخيرة ان هناك فجوة متسعة بين الرؤية العسكرية للحرب وبين تطلعات القوى المدنية التي تطالب بإنهاء النزاع بشكل جذري. واوضحت ان تعدد المبادرات الدولية والاقليمية يتطلب توحيد الصف المدني لضمان عدم ضياع حقوق الشعب في اي تسوية مستقبلية. وشدد البيان الصادر عن المشاركين على ان اي حوار لا يفضي الى استعادة المسار الديمقراطي يظل فاقدا للجدوى والمصداقية.



















