+
أأ
-

تقلبات اسعار النفط في ظل التهديدات الامريكية ضد ايران

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب والحذر في التعاملات الاسيوية اليوم، حيث استقرت اسعار النفط الخام بعد موجة من التراجعات الحادة التي تجاوزت حاجز الاثنين بالمئة في الجلسات الماضية. وبلغ سعر خام برنت مستويات متقاربة حول 92.16 دولار للبرميل، بينما حافظ خام غرب تكساس الوسيط على استقراره بالقرب من 85.02 دولار للبرميل في ظل ضغوط عمليات جني الارباح التي طالت الاسواق مؤخرا.

واضاف محللون ان التراجع الاخير في الاسعار جاء مدفوعا بتوجه واشنطن نحو تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران بدلا من الخيارات العسكرية المباشرة، وهو ما قلل من حدة المخاوف المرتبطة بتعطل امدادات الطاقة في منطقة الشرق الاوسط الحيوية. واوضح الخبراء ان الاسواق بدات تسعر المخاطر بناء على المسار الاقتصادي الذي تتبناه الادارة الامريكية الحالية.

واكد تيم ووترر المحلل البارز في شركة كيه سي ام ان المستثمرين يميلون لاعتبار العقوبات الاقتصادية مسارا اقل خطورة على تدفقات النفط العالمية مقارنة بالعمليات العسكرية الواسعة، مما ساهم في تخفيف حدة القلق التي كانت تسيطر على المتعاملين في الايام القليلة الماضية.

تداعيات العقوبات الامريكية على قطاع الطاقة

وبين وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان واشنطن عازمة على توسيع نطاق عقوباتها لقطع شريان الحياة الاقتصادي عن ايران، مشيرا الى ان الدول التي ستستمر في علاقاتها التجارية مع طهران قد تواجه مخاطر الاستبعاد من النظام المالي المعتمد على الدولار. واشار بيسنت الى وجود مهلة زمنية ستمنح للدول للامتثال للتوجهات الامريكية الجديدة دون الكشف عن تفاصيل القائمة المستهدفة.

وذكر وزير الحرب الامريكي بيت هيغسيث ان الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة على الطاولة كجزء من استراتيجية الضغط الشاملة، رغم التحول الحالي نحو التركيز على العقوبات الاقتصادية القاسية. واظهرت التطورات الميدانية استمرار حالة التوتر، حيث سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية حادثة تعرض ناقلة نفط لمقذوف مجهول قرب سواحل سلطنة عمان، مما يعيد تسليط الضوء على مخاطر الملاحة في مضيق هرمز.

وكشفت بيانات وزارة الطاقة الامريكية عن انخفاض حاد في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بمقدار 3.7 مليون برميل ليصل الى ادنى مستوياته منذ عقود، وهو ما يعكس اعتماد الدول المستهلكة على مخزوناتها لمواجهة اضطرابات الامدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.

مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

وتابع مراقبون ان ايران لا تزال تلوح بقدرتها على التأثير في حركة الملاحة البحرية الاستراتيجية، حيث هددت طهران باتخاذ اجراءات صارمة ضد العشرات من الناقلات التي وصفتها بالمخالفة لقواعد العبور. واوضحت التطورات ان استمرار هذه التهديدات يبقي علاوة المخاطر مرتفعة في اسعار النفط، مما يجعل الاسواق عرضة لتقلبات مفاجئة في حال حدوث اي تصعيد جديد.

واشار تقرير اقتصادي الى ان الحرب الدائرة منذ فبراير الماضي تسببت في سحب كميات ضخمة من الاحتياطيات العالمية، مما وضع ضغوطا اضافية على الاسعار وجعلها مرتبطة بشكل وثيق بكل تصريح سياسي يصدر من واشنطن او طهران. واختتم الخبراء تحليلهم بان التوازن بين العقوبات والرد الايراني المحتمل سيظل المحرك الرئيسي لاتجاهات اسعار النفط خلال المرحلة القادمة.