احتجاجات خلف القضبان.. سجناء في بورتسودان يضربون عن الطعام للمطالبة بالعدالة

دخل العشرات من المعتقلين في السجن القومي بمدينة بورتسودان في اضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على استمرار احتجازهم لفترات طويلة دون محاكمات عادلة. وكشفت تقارير حقوقية أن الخطوة جاءت بعد بلوغ حالة اليأس ذروتها لدى 83 سجينا يواجهون اتهامات جنائية تتعلق بتقويض النظام الدستوري وسط مطالبات بتدخل عاجل لانهاء معاناتهم الانسانية المتفاقمة داخل زنازينهم.
واكد المعتقلون في مذكرة رسمية رفعوها للجهات المختصة أن بقاءهم رهن الحبس الاحتياطي لمدة وصلت إلى عامين يعد انتهاكا صريحا للقانون ومخالفة للمعايير الحقوقية التي تنص على أن الحبس تدبير استثنائي مؤقت وليس عقوبة مسبقة. واضافوا أن تعطيل الاجراءات القضائية بشكل ممنهج ساهم في تدهور أوضاعهم الصحية والنفسية بشكل مريع خلال الفترة الماضية.
وبين المحتجون في مذكرتهم أنهم يطالبون بلقاء مباشر مع أعلى سلطة في البلاد لشرح تفاصيل ملفاتهم العالقة والمطالبة بحقوقهم الدستورية المهدرة. وشددوا على ضرورة وضع حد لهذا الغموض القانوني الذي يكتنف قضاياهم منذ سنوات طويلة دون أن تلوح في الافق بوادر لمحاكمات نزيهة تنهي حالة الانتظار القسري.
مطالب بإنهاء المأساة الإنسانية
وكشفت المذكرة عن وجود مطالب بصدور عفو عام يشمل كافة المنتظرين في قضايا مشابهة ممن طالت فترات حبسهم دون ادانة قضائية. واكد الموقعون على ضرورة وضع سقف زمني صارم لعمليات التقاضي لضمان عدم ضياع الحقوق في دهاليز الاجراءات الادارية التي تسببت في استمرار مأساتهم.
واوضحت المذكرة أن استمرار الوضع الحالي ينسف ابسط حقوق الانسان ويحول الحبس الاحتياطي إلى وسيلة عقاب خارج نطاق القانون. واضاف المعتقلون أن اضرابهم عن الطعام يمثل صرخة أخيرة للفت الانتباه إلى الظروف القاسية التي يعيشونها ومطالبة المجتمع والمسؤولين بتحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية تجاههم.


















