+
أأ
-

ازمة الخرائط تثير غضب بغداد وتدفع لاستدعاء السفير الايراني

{title}
بلكي الإخباري

اتخذت وزارة الخارجية العراقية موقفا حازما تجاه تجاوزات قانونية وجغرافية تمثلت في نشر خرائط اقليمية مثيرة للجدل عبر حسابات رسمية لبعثات دبلوماسية ايرانية. وكشفت مصادر مطلعة ان وكيل وزارة الخارجية للشؤون القانونية استدعى السفير الايراني في بغداد لطلب توضيحات عاجلة حول منشورات تضمنت مغالطات تاريخية واسماء جغرافية غير دقيقة اثارت استياء واسعا في الاوساط السياسية والشعبية العراقية.

واوضحت التقارير ان الخرائط المنشورة تضمنت تسميات لا تتوافق مع الثوابت الوطنية العراقية وتتجاهل الهوية الجغرافية التاريخية للمنطقة. واضافت الوزارة ان هذه التصرفات لا تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وتعد مساسا بالسيادة الوطنية، مما استدعى تحركا دبلوماسيا فوريا لوضع حد لهذه التجاوزات التي تسيء الى طبيعة الروابط المشتركة بين بغداد وطهران.

وشدد الجانب العراقي خلال اللقاء على ضرورة احترام السيادة الوطنية والالتزام بالاعراف الدبلوماسية التي تمنع نشر مواد تثير الحساسيات الشعبية. واكد المسؤولون العراقيون ان محاولات تزوير الحقائق الجغرافية او الادعاءات حول اصول الاسماء التاريخية للعراق تعد خطا احمر لا يمكن التغاضي عنه تحت اي ذريعة كانت.

احتواء الازمة الدبلوماسية بين العراق وايران

وبينت التحركات الدبلوماسية ان الجانب الايراني استجاب سريعا للمطالب العراقية، حيث عمدت البعثات الدبلوماسية الايرانية الى حذف المنشورات والخرائط محل الجدل من حساباتها الرسمية. واظهرت هذه الخطوة رغبة طهران في احتواء التوتر وتفادي انعكاسات سلبية قد تؤثر على مسار العلاقات السياسية والاقتصادية والامنية المتنامية بين البلدين في ظل الظروف الراهنة.

واكد السفير الايراني خلال اللقاء التزام بلاده الكامل بالتعاون مع بغداد وحرصها على حل كافة الملفات العالقة عبر القنوات الرسمية والحوار المباشر. واضاف ان التنسيق الدبلوماسي سيظل المظلة الرئيسية لمعالجة اي تباينات في وجهات النظر وضمان عدم تكرار ما وصفه بانه سوء فهم في ادارة المحتوى الاعلامي للبعثات الدبلوماسية في الخارج.

واشار مراقبون الى ان سرعة معالجة الازمة تعكس ادراكا متبادلا لاهمية الحفاظ على استقرار العلاقات في توقيت حساس تمر به المنطقة. واوضح الخبراء ان استمرار التنسيق بين الطرفين يعد ضرورة حتمية لضمان الامن الاقليمي ومواجهة التحديات المشتركة بعيدا عن المناكفات التي قد تستغلها بعض الاطراف لتعكير صفو التفاهمات الثنائية.