تصعيد دموي في غزة والضفة يسفر عن ارتقاء 8 شهداء وجرائم استيطانية واسعة

شهدت الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة يوما داميا جديدا على وقع العمليات العسكرية المستمرة واعتداءات المستوطنين التي طالت البشر والشجر على حد سواء، حيث سجلت الاحصائيات ارتقاء 8 شهداء واصابة العشرات في سلسلة هجمات تركزت في مناطق متفرقة، وسط تضييق امني خانق يفرضه الاحتلال على المدن والقرى الفلسطينية.
وبينت التقارير الميدانية ان منطقة حرش السعادة غرب جنين كانت مسرحا لجريمة جديدة، اذ استشهد 3 شبان بعد استهدافهم بطائرة مسيرة تابعة للاحتلال، واكدت المصادر ان قوات الاحتلال عمدت الى احتجاز جثامين الشهداء ومنعت طواقم الاسعاف من الوصول اليهم في مشهد يتكرر كثيرا في اطار سياسة العقاب الجماعي.
واوضحت المعطيات ان قطاع غزة لم يكن بمنأى عن هذا التصعيد، حيث ارتقى 5 شهداء في غارات استهدفت خيام النازحين شرق مدينة غزة ومجموعات من المواطنين في حي الصبرة، بالاضافة الى قصف جوي استهدف بلدة القرارة شمال شرقي خان يونس، مما ادى الى تفاقم الاوضاع الانسانية المتردية اصلا في القطاع المحاصر.
جرائم المستوطنين تطال الاراضي الزراعية والممتلكات
واضافت المصادر المحلية ان وتيرة اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل لافت في الضفة الغربية، حيث شهدت قرية المغير شمال شرقي رام الله اصابة 3 فلسطينيين برصاص حي، وذلك خلال تصديهم لهجوم شنه مستوطنون حاولوا سرقة مواشٍ من اراضي القرية، في حين تعرض مواطن ونجله لاعتداء وحشي باعقاب البنادق في قرية حوسان ببيت لحم.
وكشفت عمليات التخريب الممنهجة عن وجه قبيح للاستيطان، حيث اقدم مستوطنون على قطع وتخريب اكثر من 450 شجرة جوافة مثمرة في خربة فراسين جنوب غربي جنين، مع تدمير كامل لشبكات الري والسياج المحيط بالاراضي، كما طالت اعمال التخريب اشجار التين والمزروعات في سهل عرابة ومنطقة برقا شرق رام الله.
وشدد اهالي المناطق المتضررة على ان هذه الاعمال تهدف بالاساس الى تهجير المزارعين من اراضيهم لصالح توسيع البؤر الاستيطانية القائمة، خاصة في بلدة ترمسعيا التي تشهد عمليات تجريف مستمرة لاراضي المواطنين لصالح مستوطنة شيلو والمنشات التابعة لها.
اقتحامات واعتقالات تطال انحاء متفرقة من الضفة
واكدت مصادر ميدانية ان المستوطنين منعوا المصلين من الوصول الى خربة طانا شرق نابلس، بينما اقتحمت مجموعات اخرى قرية عورتا بحماية جيش الاحتلال لاداء طقوس تلمودية في المقامات الاسلامية، في وقت تمركز فيه عشرات المستوطنين في برية زعترة شرق بيت لحم لترهيب الرعاة والمزارعين.
وكشفت حملات المداهمة التي نفذتها قوات الاحتلال في مناطق مختلفة عن اعتقال عدد من الشبان، حيث جرى اعتقال المواطن حسام حسن عصيدة من قرية تل جنوب غربي نابلس مع الاستيلاء على مركبته الخاصة، كما طالت الاعتقالات شابا اخر خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.
وبينت المتابعات ان هذه الانتهاكات تاتي في سياق مخطط اوسع للسيطرة على الاراضي الفلسطينية وتضييق الخناق على السكان، وسط تحذيرات من استمرار هذه الممارسات التي تزيد من حالة التوتر وتدفع نحو انفجار الاوضاع في ظل غياب اي رادع قانوني او دولي للاحتلال ومستوطنيه.



















