موجة هبوط تضرب اسعار الذهب عالميا مع ترقب قرارات الفائدة الامريكية

سجلت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في الاسواق العالمية خلال تعاملات اليوم متأثرة بضغوط اقتصادية متزايدة ناتجة عن بيانات التضخم الامريكية الاخيرة. وانخفض المعدن النفيس بنسبة تجاوزت الواحد بالمائة وسط مخاوف المستثمرين من توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع اسعار الفائدة بشكل اكبر خلال الفترة المقبلة للسيطرة على وتيرة الغلاء المتسارعة.
واظهرت التداولات الفورية تراجعا في قيمة الاوقية لتصل الى مستويات ادنى مما كانت عليه في الايام الماضية. وساهم صعود مؤشر الدولار الامريكي في تعميق خسائر الذهب حيث اصبحت تكلفة الشراء بالعملات الاخرى اكثر عبئا على المتعاملين مما قلل من جاذبية المعدن كوعاء ادخاري آمن.
واكد محللون ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات قد فرض ضغوطا بيعية اضافية على الذهب. واوضحت البيانات ان ارتفاع تكاليف الطاقة واسعار المنتجين في الولايات المتحدة جاء متوافقا مع التوقعات مما عزز فرضية تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الامريكي.
تداعيات تقلبات اسواق الطاقة على المعادن النفيسة
وبينت تقارير اقتصادية ان اسعار النفط شهدت قفزات سعرية كبيرة تجاوزت اربعة بالمائة مما القى بظلاله على المشهد الاقتصادي الكلي. واضافت تلك التطورات حالة من القلق في الاسواق نتيجة تعطل الامدادات وتصاعد التوترات الجيوسياسية التي اثرت بشكل مباشر على حركة الشحن العالمي.
وتابعت البنوك المركزية الكبرى التحركات الحذرة حيث قام البنك المركزي الاوروبي برفع اسعار الفائدة في محاولة لكبح جماح التضخم الناتج عن ازمة الطاقة. واشارت النتائج الى ان هذه السياسات النقدية المتشددة عالميا تسببت في تراجع جماعي للمعادن النفيسة الاخرى بما في ذلك الفضة والبلاتين والبلاديوم.
وشدد خبراء المال على ان جاذبية الذهب ستظل تحت الاختبار طالما استمرت الفائدة المرتفعة في تقليص العوائد على الاصول غير المدرة للدخل. واوضح التقرير ان المستثمرين يراقبون عن كثب اي اشارات جديدة قد تصدر عن صناع السياسات في واشنطن لتحديد اتجاهات السوق في المرحلة القادمة.



















