مخاوف الامداد تشعل اسواق الطاقة وتدفع النفط نحو حاجز المئة دولار

شهدت اسواق النفط العالمية حالة من الترقب الحذر في ختام تعاملات الاسبوع وسط مخاوف متصاعدة بشان استقرار امدادات الطاقة العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية المتلاحقة. وسجلت اسعار الخام تراجعات طفيفة في الجلسة الاخيرة حيث انخفضت العقود الاجلة للخام الامريكي الى مستويات تقترب من مئة دولار للبرميل بينما شهد خام برنت انخفاضا مماثلا في ظل عمليات جني الارباح التي قام بها المستثمرون بعد موجة صعود قوية.
واظهرت بيانات التداول ان اسعار النفط تمكنت من تحقيق مكاسب اسبوعية ملحوظة بلغت نسبتها ثلاثة عشر بالمئة في قفزة نوعية هي الاكبر منذ فترة طويلة. وبين الخبراء ان هذا الصعود يعكس حالة القلق السائدة في الاسواق العالمية من احتمالية تعطل سلاسل الامداد نتيجة الاحداث المتسارعة في مناطق حيوية لإنتاج وتصدير النفط.
واشار المتابعون للسوق الى ان التطورات الاخيرة في اليمن والتهديدات التي تواجه الملاحة البحرية في البحر الاحمر ومضيق هرمز قد ساهمت بشكل مباشر في دفع الاسبوع الحالي في دفع الاسعار نحو مستويات مرتفعة جديدة. واكد المحللون ان هذه الاحداث تجاوزت التوقعات السابقة مما دفع المتعاملين الى اعادة تقييم المخاطر المرتبطة بامن المنشات النفطية الحيوية في المنطقة.
تداعيات جيوسياسية تؤثر على استقرار اسعار الخام
وكشفت التقارير الدولية عن تزايد المخاوف من حدوث اضطرابات طويلة الامد في تدفقات الطاقة العالمية نتيجة الهجمات التي استهدفت منشات طاقة سعودية مؤخرا. واوضحت التحليلات ان هذا التصعيد الامني قد ادى الى حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين الذين يراقبون عن كثب المواقف السياسية الدولية والتحركات العسكرية في المنطقة.
واضافت المصادر المطلعة ان التصريحات السياسية الامريكية بشان التعامل مع التطورات الاخيرة في ايران والمنطقة تلقي بظلالها على توقعات اسعار النفط المستقبلية. وشدد المراقبون على ان الاسواق ستبقى رهينة للتوترات الجيوسياسية التي قد تفرض واقعا جديدا على حركة الملاحة الدولية واسعار الطاقة خلال الفترة القادمة.
وبينت المعطيات الاقتصادية ان استمرار هذه الازمات قد يدفع اسعار النفط للبقاء فوق مستويات المئة دولار لفترة اطول مما كان متوقعا في السابق. واكد الخبراء ان استقرار الاسواق يعتمد بشكل اساسي على قدرة الاطراف المعنية على احتواء التصعيد وضمان سلامة الممرات المائية الحيوية لنقل الخام.



















