قيس الشيخ نجيب يقرع جرس الانذار حول مستقبل اطفال سوريا التعليمي

سلط الفنان السوري قيس الشيخ نجيب الضوء على ازمة التعليم المتفاقمة في بلاده، مؤكدا ان حق الطفل في الحصول على مقعد دراسي يظل اولوية قصوى لا يمكن التغاضي عنها في ظل الظروف الراهنة. واوضح ان ملايين الاطفال في سوريا لا يزالون بعيدين عن فصولهم الدراسية، حيث تشير الارقام الى وجود نحو 2.45 مليون طفل خارج النظام التعليمي، بينما يواجه مليون اخرون خطر الانقطاع عن الدراسة بشكل نهائي.
واضاف الشيخ نجيب خلال جولاته الميدانية التي شملت مدارس في ريف دمشق ان استعادة العملية التعليمية تعد الركيزة الاساسية لاي عملية تعافي حقيقي للمجتمع. وشدد على ان المدرسة ليست مجرد جدران للتعلم، بل هي مساحة امنة تمنح الطفل الامل في المستقبل وتساعده على استعادة ثقته بنفسه وبناء علاقات اجتماعية سوية.
واقع المدارس في سوريا وتحديات الاستمرارية
وبينت تقارير المنظمات الدولية ان سنوات النزاع الطويلة تسببت في تضرر او تدمير اكثر من 8 الاف مدرسة، مما خلق فجوة كبيرة في البنية التحتية التعليمية. واكدت الجهات المعنية ان العمل جار بالتعاون مع وزارة التربية وشركاء دوليين لاعادة تأهيل المرافق المتضررة وتوفير المستلزمات اللازمة لضمان عودة الطلاب الى مقاعدهم.
وكشفت الجهود المبذولة عن خطط طموحة تشمل تدريب الكوادر التعليمية وتوسيع فرص التعلم للحد من ظاهرة التسرب الدراسي. واظهرت المبادرات الاخيرة ان توفير بيئة مدرسية يشعر فيها الطفل بالانتماء يعد جزءا لا يتجزا من مسار النهوض بمستقبل الاجيال الجديدة في سوريا.
التعليم كمسار وحيد للتعافي الوطني
واشار الفنان السوري الى ان التعافي لا يقتصر على اعادة اعمار المرافق العامة، بل يبدأ بوضوح من داخل الصف الدراسي. واوضح ان الاستثمار في عقول الاطفال هو الضمان الوحيد لمستقبل سوريا، داعيا الى تضافر الجهود المجتمعية لضمان عدم ضياع سنوات اخرى من عمر الاطفال بعيدا عن مقاعد الدراسة.


















