نواف سلام يضع خارطة طريق لاستعادة هيبة الدولة اللبنانية وحصرية السلاح

شدد نواف سلام خلال لقاء موسع مع الجالية اللبنانية في نيويورك على ان المرحلة الراهنة تتطلب موقفا حازما لا يقبل التأويل بخصوص سيادة الدولة اللبنانية. واكد ان الحكومة ماضية في بسط سلطتها الكاملة على كافة الاراضي اللبنانية معتبرا ان حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة هو الركيزة الاساسية لاي استقرار مستقبلي.
واوضح سلام ان مفهوم الدولة لا يمكن ان يستقيم في ظل وجود جيشين او ازدواجية في القرار الوطني. وذكر ان الحكومة اتخذت خطوات تنفيذية صعبة في ملف السلاح وهي مصممة على المضي قدما في هذا المسار مهما بلغت التحديات لضمان ان يكون السلاح والامن حكرا على القوى الشرعية والجيش اللبناني.
وكشف عن ان العمل يجري بالتوازي على ملفات حيوية تشمل تامين الانسحاب الاسرائيلي وتثبيت عودة سكان الجنوب الى قراهم ومنازلهم. واضاف ان هذا المسار يمثل المدخل الحقيقي لاطلاق ورشة التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات الخارجية التي يحتاجها لبنان لضمان ديمومة نهوضه.
اصلاحات مالية وهيكلية لانتشال الاقتصاد
وبين رئيس الحكومة ان الورشة الاصلاحية بدات بالفعل عبر اجراءات مالية دقيقة تشمل رفع السرية المصرفية والبدء في هيكلة القطاع المصرفي. واكد ان الحكومة تواصل جهودها المكثفة للوصول الى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي لمعالجة الفجوة المالية واستعادة ثقة المودعين.
واشار الى ان الحكومة نجحت في تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء بعد طول انتظار وبدات فعليا في اصلاح المؤسسات المتعثرة. واوضح ان الخطط تشمل ايضا تطوير البنى التحتية الحيوية بما فيها المرافئ والمطارات والسكك الحديدية لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد اللبناني.
واكد ان الحكومة تعمل على توفير بيئة قانونية وشفافة تحمي المستثمرين وتزيل العقبات امام المشاريع الانتاجية. وشدد على ان الهدف هو الانتقال من مرحلة الازمات الى مرحلة بناء المؤسسات التي تضمن حقوق الجميع وتدعم النمو المستدام.
الاغتراب شريك استراتيجي في بناء لبنان
واوضح نواف سلام ان الحكومة لا تنظر الى المغتربين كخزينة مالية يتم اللجوء اليها في اوقات الازمات فقط. واضاف ان لبنان يعول على خبرات ابنائه في الخارج وعلاقاتهم الدولية لتحويلهم الى شركاء فعليين في مشاريع التنمية واعادة الاعمار.
وبين ان المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود بين الدولة والمغتربين للاستثمار في قطاعات واعدة مثل الطاقة والاقتصاد الرقمي. واكد ان واجب الحكومة هو بناء دولة قوية ومستقرة تكون الحاضن الامن لاستثمارات المغتربين ونجاحاتهم.
وختم بالقول ان الفرصة لا تزال قائمة لاعادة بناء لبنان على اسس سليمة تعيد للمواطن ثقته بدولته. واضاف ان الرهان اليوم هو على التغيير الجذري في مسار البلاد لضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة.



















