خارطة طريق فلسطينية جديدة نحو صناديق الاقتراع وتجديد الشرعية

كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن توجه رسمي لاجراء الانتخابات التشريعية في الثامن والعشرين من تشرين الثاني المقبل وذلك في خطوة تهدف الى اعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتجديد دماء المؤسسات الوطنية. واوضح الرئيس خلال كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان هذه الخطوة تاتي استكمالا لسلسلة من الاستحقاقات الديمقراطية التي شهدتها الساحة الفلسطينية مؤخرا بما في ذلك انتخابات المجالس المحلية واتحاد الطلبة.
واكد عباس ان المرحلة القادمة ستشهد ايضا استكمال عمليات تجديد مؤسسات المجلس الوطني الفلسطيني وصولا الى مرحلة الانتخابات الرئاسية لضمان انتقال سلس للسلطة ومشاركة شعبية واسعة في صنع القرار. وبين ان هذه التوجهات تعكس ايمانا راسخا بضرورة الاحتكام الى ارادة الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه في كافة الهيئات التشريعية والوطنية.
وشدد الرئيس على ان الهدف الاساسي هو بناء دولة فلسطينية ديمقراطية ترتكز على مبادئ سيادة القانون واحترام حقوق الانسان وتنبذ كافة اشكال العنف والتطرف. واضاف ان الشعب الفلسطيني يتطلع الى العيش في امن وسلام جنبا الى جنب مع جيرانه مؤكدا التزام القيادة الفلسطينية بمكافحة الكراهية والعنصرية وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش السلمي بين الشعوب.
ابعاد التحرك الفلسطيني في المحافل الدولية
وكشفت التطورات الاخيرة عن دعم دولي واسع للموقف الفلسطيني حيث صوتت 152 دولة لصالح قرار يدين القيود الامريكية التي حاولت منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في اعمال الجمعية العامة. واظهر هذا التصويت حجم العزلة التي تواجهها القرارات الاحادية الامريكية ومخالفتها الصريحة لاتفاقيات المقر الدولية.
واشار عباس الى ان هذه المواقف الدولية تمثل انتصارا للشرعية الدولية وتؤكد على حق فلسطين في التواجد والحضور في كافة المحافل العالمية لنقل صوت شعبها للعالم. واوضح ان القيادة الفلسطينية ستستمر في نهجها الدبلوماسي الهادئ والمتمسك بالحقوق المشروعة رغم كل التحديات والعقبات التي تضعها القوى الدولية المنحازة.
واكد في ختام كلمته ان التوجه نحو الانتخابات ليس مجرد اجراء فني بل هو استراتيجية وطنية شاملة تهدف الى تحصين الجبهة الداخلية وتوحيد الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات المصيرية القادمة.



















