فاتورة الملايين تلاحق مانشستر سيتي بعد اتهامات التلاعب المالي

بدأ نادي مانشستر يونايتد تحركات فعلية لتقييم حجم الخسائر المالية التي لحقت به نتيجة المخالفات المالية المنسوبة لجاره مانشستر سيتي، حيث يسعى النادي لتقدير حجم التراجع في إيراداته خلال المواسم التي شهدت اتهامات بخرق القواعد المالية للدوري الانجليزي الممتاز. وتأتي هذه الخطوة في اطار دراسة قانونية موسعة تهدف لبحث امكانية المطالبة بتعويضات مالية ضخمة قد تغير موازين القوى في الدوري الانجليزي.
واوضحت التقارير المتابعة ان ادارة يونايتد تركز في مراجعتها على مواسم محددة فقد فيها الفريق لقب الدوري او فشل في التأهل لدوري ابطال اوروبا لصالح الجار السماوي، مما تسبب في ضياع عوائد مالية كبيرة كانت ستنعش خزينة النادي. واكدت المصادر ان هذه المراجعة تشمل مواسم تاريخية مثل موسم 2012 وموسم 2018 اضافة الى فترات اخرى عانى فيها الفريق من تراجع الترتيب بفارق الاهداف.
وكشفت التحليلات ان القيمة المحتملة للمطالبات المالية قد تتخطى حاجز الـ 100 مليون جنيه استرليني لكل ناد متضرر، مع وجود توجه لتنسيق تحرك جماعي بين اندية كبرى اخرى مثل ليفربول وارسنال وتوتنهام لتعويض الفوارق المالية التي نتجت عن التلاعب المزعوم. واضافت المعلومات ان هذه المطالبات لا تزال في اطار الدراسة القانونية ولا تعني حسم احقية الاندية في التعويض الا بعد صدور القرارات النهائية في القضية.
تداعيات قانونية ومالية تهز اركان الدوري الانجليزي
وبينت التحقيقات ان مانشستر سيتي يواجه تهما تتعلق بتقديم معلومات مالية غير دقيقة واخفاء تفاصيل مدفوعات المدربين واللاعبين خلال فترة طويلة امتدت لاكثر من عقد، وهو ما ينفيه النادي جملة وتفصيلا مؤكدا امتلاكه ادلة قوية لدحض هذه الادعاءات. وشدد المسؤولون في سيتي على ان الاجراءات القانونية لا تزال جارية في سرية تامة وان موقف النادي ثابت منذ بداية التحقيقات.
واشار خبراء قانونيون الى ان العقوبات المحتملة قد تتجاوز مجرد الغرامات المالية لتصل الى خصم نقاط من رصيد الفريق في جدول الترتيب، وهو ما قد يؤدي الى اعادة قراءة تاريخ البطولات في السنوات الاخيرة. واكدت المصادر ان رابطة الدوري الانجليزي ترفض التعليق حاليا على التطورات بانتظار استكمال المسار القضائي الذي قد يستغرق وقتا طويلا.
واظهرت الوثائق المسربة التي كانت شرارة هذه القضية ان النادي ربما استفاد من عقود رعاية وهمية ومخالفات في الاستدامة المالية، وهو ما وضع سمعة النادي على المحك في الاوساط الرياضية الدولية. واضافت التقارير ان الاندية المتضررة تحتفظ بحقها الكامل في اللجوء للقضاء للمطالبة بحقوقها المادية في حال ادانة سيتي رسميا بجميع التهم المنسوبة اليه.



















