+
أأ
-

حسين علي العتوم : الدور الأردني.. خوارزمية خاصة في إقليم مضطرب

{title}
بلكي الإخباري

للدور الأردني خوارزميته الخاصة، في بيئة إقليمية معقدة، حيث يفصل خيط رفيع بين القرار وتبعاته، وتعمل السياسة الأردنية في بيئة حساسة فرضتها الجغرافيا، وسط ضغوط دولية وإقليمية، فالأردن قوي بثوابته وإرادته لكنه لا يملك دائمًا رفاهية القرار، إذ يتحرك ضمن خيارات صعبة ومكلفة، وأحيانًا يكون أحلاها مرًّا، في منظومة تتداخل فيها اعتبارات وطنية وإقليمية ودولية متباينة. في سياق تحديات داخلية وخارجية وإقليمية، يقود جلالة الملك عبدالله الثاني بحكمة ومسؤولية، وبإسناد وطني من مؤسسات الدولة وأبناء الوطن، مسارًا إصلاحيًا شمل تعديلات دستورية وتشريعية عصرية، بإصلاح يقوم على المساءلة.

وعكس خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين الثوابت الأردنية، حين أكد جلالته أن استمرار الصراع ليس قدرًا، وأن معالجة جذوره والوصول إلى حل عادل هو الطريق إلى الاستقرار، فلم يكن الخطاب مجرد توصيف، بل تأكيدًا على أن الأردن ينظر إلى التعامل مع الأزمات من جذورها، ويتعامل مع دوره بمسؤولية تتجاوز حدود اللحظة، وبامتلاك القدرة على التأثير في مساراتها وفتح مساحات للحل، وهو ما منح خطاب جلالته مساحة تتجاوز حدود الموقف الأردني إلى قراءة أوسع لدور الأردن في الإقليم.

الخطاب لاقى اهتمامًا في الأوساط الدولية، ليس فقط لما حمله من وضوح في توصيف الأزمة وإنما لما عكسه من محاولة إبقاء الدبلوماسية حاضرة في لحظة تتقدم فيها لغة القوة على لغة الحل.

وقد جاء تأكيد جلالته على أن استمرار الصراع ليس قدرًا، وأن الوصول إلى السلام يتطلب معالجة جذوره، منسجمًا مع رؤية أردنية ترى أن الاستقرار لا يُبنى بإدارة الأزمات إلى ما لا نهاية، وإنما بامتلاك القدرة على التأثير في مساراتها.

لا يقاس الدور الأردني بما يظهر في الصورة، ولا بعدد المواقف المعلنة، بل بما يُصنع خلفها من قرارات وحسابات ومساحات حركة