+
أأ
-

قفزة في التبادل التجاري بين الاردن وماليزيا ومقترحات لتعزيز الشراكة الاقتصادية

{title}
بلكي الإخباري

سجل حجم التبادل التجاري بين الاردن وماليزيا نموا لافتا خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي اذ وصل الى 146.6 مليون دولار مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وكشفت بيانات المنتدى الاقتصادي الاردني ان هذا الارتفاع جاء بنسبة 12 بالمئة وهو ما يعكس تحسنا في حركة الصادرات والواردات بين البلدين. واظهرت الارقام ان الصادرات الاردنية الى السوق الماليزي حققت قفزة نوعية بلغت نسبتها 32.4 بالمئة لتصل الى نحو 33 مليون دولار ما يشير الى وجود فرص واعدة امام المنتجات الوطنية.

واضافت الورقة الاقتصادية الصادرة بالتزامن مع الزيارة الملكية الى ماليزيا ان الميزان التجاري سجل عجزا لصالح الجانب الماليزي بنحو 80.6 مليون دولار مع استمرار هيمنة الاسمدة على قائمة الصادرات الاردنية. واكدت التقارير ان التبادل التجاري لا يزال دون الطموح مقارنة بالناتج المحلي الاجمالي للبلدين وهو ما يدفع نحو ضرورة البحث عن مسارات جديدة لتعزيز التعاون. وبينت البيانات ان المستوردات الاردنية من ماليزيا تركزت بشكل رئيسي على الزيوت والدهون والاقمشة المحبوكة التي تشكل جزءا كبيرا من احتياجات السوق المحلية.

واوضحت الورقة ان الاردن اصبح وجهة تعليمية هامة للطلبة الماليزيين حيث يحتل المرتبة الثانية عربيا في استضافة هؤلاء الطلبة. وشدد المنتدى على اهمية البناء على هذا الرصيد من العلاقات التاريخية والدبلوماسية التي تمتد لاكثر من ستة عقود. واكدت التقديرات ان قطاع السياحة والتبادل الاكاديمي يمثلان ركيزة اساسية لتقوية الروابط الشعبية والاقتصادية بين عمان وكوالالمبور.

آفاق التعاون الاقتصادي ومبادرات الشراكة

ودعا المنتدى الاقتصادي الاردني الى اطلاق مجلس اعمال مشترك ليكون منصة فاعلة لتعزيز التجارة والاستثمار بين الجانبين. واقترح المنتدى وضع برنامج تنفيذي شامل يهدف الى تنويع الصادرات الاردنية لتشمل الصناعات الدوائية والغذائية والمنتجات الزراعية المصنعة. واشار الى ضرورة الاستفادة من التجربة الماليزية المتقدمة في صناعة الحلال وتوسيع نطاق التعاون ليشمل الخدمات الرقمية واللوجستية.

واكدت التوصيات على اهمية توفير قاعدة بيانات دقيقة للمستثمرين حول الاسواق في كلا البلدين لتسهيل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة الى سلاسل التوريد. واضافت المقترحات اهمية تطوير برامج تدريبية تقنية مشتركة ونقل الخبرات في مجالات التصنيع والخدمات. وبينت ان تعزيز الترويج السياحي المشترك سيساهم في زيادة تدفق الزوار وتنشيط الاقتصاد في كلا البلدين.

وختمت الورقة بالتأكيد على ضرورة قيام الحكومة بوضع خطة عمل تنفيذية واضحة تتضمن جداول زمنية ومؤشرات اداء دقيقة لكل مبادرة. وشدد المنتدى على ان ترجمة هذه التوصيات الى واقع ملموس ستنعكس ايجابا على تنافسية الاقتصاد الاردني. واضافت ان العمل المشترك يضمن تحويل فرص التعاون المتاحة الى شراكات استراتيجية مستدامة تدعم النمو والإنتاجية.