تحرك دولي جديد لدعم سوريا عبر صندوق ائتماني مخصص للتعافي الاقتصادي

كشفت تقارير رسمية صادرة اليوم عن توصل الحكومة السورية والبنك الدولي الى تفاهم مشترك يتضمن تأسيس صندوق ائتماني يضم عدة مانحين دوليين، ويهدف هذا الصندوق بشكل اساسي الى دعم جهود التعافي واعادة الاعمار داخل البلاد من خلال توفير حزمة من التمويلات الميسرة والضمانات الاستثمارية الضرورية. واوضح الجانبان ان هذه الخطوة تأتي في اطار تقديم الدعم الفني وبناء القدرات المؤسسية للسلطات المحلية، مع التأكيد على ان ادارة الصندوق ستكون بالشراكة بين البنك الدولي والجهات المانحة وشركاء التنمية بما ينسجم مع الاولويات الوطنية التي تحددها الدولة السورية. واظهرت المعطيات ان الهدف الجوهري من هذا التحرك هو حشد الدعم الدولي المنسق لتسريع وتيرة الاصلاحات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الخاصة للمساهمة في دفع عجلة التنمية.
آليات التعاون لتمويل اعادة الاعمار
وبين وزير المالية السوري محمد يسر برنية ان هذا الاتفاق يمثل انطلاقة لمرحلة جديدة من التنسيق مع الشركاء الدوليين، مشددا على ان الصندوق سيعمل بكفاءة عالية لضمان توجيه الموارد المالية نحو القطاعات الاكثر احتياجا للتعافي. واكد عثمان ديون نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الاوسط ان هذه المبادرة تعد خطوة عملية لترجمة التزامات المجتمع الدولي تجاه سوريا الى واقع ملموس، مبينا ان الصندوق سيساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة من خلال تعزيز دور القطاع الخاص وتحفيزه على المشاركة في عمليات البناء. واضاف ديون ان التعاون الوثيق مع مؤسسة التمويل الدولية سيعزز من قدرة الصندوق على جذب رؤوس الاموال وتحفيز النمو المستدام في مختلف المناطق.
تقديرات التكاليف وحجم الاضرار
وكشفت دراسات سابقة صادرة عن البنك الدولي ان فاتورة اعادة الاعمار في سوريا تقدر بمليارات الدولارات، حيث تشير التقديرات الى حاجة البلاد لقرابة 216 مليار دولار لتغطية خسائر البنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية. واضافت التقارير ان حصة المباني السكنية من هذه التقديرات تصل الى 75 مليار دولار، بينما تحتاج البنية التحتية والمباني غير السكنية الى مبالغ ضخمة تقدر بـ 82 مليار دولار و59 مليار دولار على التوالي. واكد الباحثون ان محافظتي حلب وريف دمشق تتصدران قائمة المناطق التي تتطلب استثمارات مكثفة نظرا لحجم الدمار المباشر الذي لحق بها جراء سنوات طويلة من الصراع.


















