فاجعة في عرض البحر المتوسط فقدان 13 تونسيا اثر غرق مركب للهجرة

سادت حالة من الحزن والترقب على السواحل التونسية عقب انباء عن غرق مركب كان يقل مهاجرين غير نظاميين في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو الضفة الاخرى من البحر المتوسط. واكدت فرق الانقاذ انها تمكنت من انتشال ناجيين اثنين فقط وسط ظروف جوية وبحرية صعبة للغاية، بينما لا يزال مصير 13 شخصا اخرين مجهولا في عرض البحر. واوضحت التقارير الاولية ان المركب انطلق في رحلته فجر الخميس قبل ان يواجه مصيرا مأساويا ادى الى انقلابه وغرقه بشكل مفاجئ.
وكشف احد الناجين الذي تم العثور عليه من قبل قارب صيد محلي انهم ظلوا يصارعون الامواج لساعات طويلة قبل وصول المساعدة. واشار الناجي الى ان الحالة الصحية لزميله الذي تم انقاذه معه توصف بالحرجة جدا مما يضع فرق الاسعاف في حالة استنفار قصوى. وبينت المعطيات الميدانية ان عمليات البحث لا تزال جارية في محيط موقع الحادث املا في العثور على ناجين اخرين رغم تلاشي فرص النجاة مع مرور الوقت.
واضافت المصادر ان السلطات البحرية كثفت من دورياتها في المنطقة التي شهدت الحادث وسط مخاوف من تزايد هذه الحوادث في مسارات الهجرة الخطرة. وشددت الجهات المختصة على ان المركب لم يكن مجهزا لتحمل تقلبات البحر مما جعله عرضة للغرق بمجرد تعرضه لاي خلل فني او اضطراب في الامواج. واكدت التحقيقات الجارية ان المركب كان يحمل على متنه عددا من الاشخاص الذين غامروا بحياتهم بحثا عن مستقبل افضل بعيدا عن ظروفهم الحالية.
تحديات الهجرة غير النظامية في تونس
وتعد السواحل التونسية منذ سنوات نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين نحو اوروبا رغم الحملات الامنية المكثفة التي تفرضها السلطات للحد من هذه الظاهرة. وبينت التقارير الحقوقية ان ملف الهجرة يشهد تجاذبات كبيرة بين تونس والشركاء الاوروبيين حول طرق المعالجة والمسؤوليات الملقاة على عاتق كل طرف. واوضحت المنظمات الدولية ان استمرار هذه المآسي يفرض ضرورة البحث عن حلول جذرية تعالج اسباب الهجرة بدلا من الاكتفاء بالحلول الامنية التي لا تمنع تكرار حوادث الغرق المميتة.



















