نيران اسرائيلية تلتهم محاصيل القنيطرة وتفاقم معاناة المزارعين

شهد ريف القنيطرة الجنوبي ليلة ساخنة عقب استهدافات عسكرية مكثفة تسببت في اندلاع حرائق واسعة النطاق داخل الاراضي الزراعية المتاخمة لخط وقف اطلاق النار. واوضحت مصادر ميدانية ان القنابل الضوئية التي القتها القوات الاسرائيلية فوق المنطقة تسببت في اشتعال النيران بمساحات شاسعة من المحاصيل والمراعي القريبة من طريق سوفا 53 مما ادى الى خسائر مادية فادحة للمزارعين الذين يعتمدون بشكل كلي على هذا الموسم.
وكشفت المعطيات الميدانية ان المنطقة شهدت تحركات عسكرية غير مسبوقة خلال الساعات الماضية حيث استمرت القوات الاسرائيلية في تنفيذ عمليات توغل ومداهمات في القرى المحاذية للشريط الحدودي. واضافت المعلومات ان هذه التحركات ترافقت مع ترهيب للمدنيين ومنع المزارعين والرعاة من الوصول الى اراضيهم مما زاد من حالة التوتر في المنطقة الحدودية التي تعاني اصلا من ضغوط امنية مستمرة.
وبينت التقارير ان هذه الحرائق ليست سوى جزء من مسلسل التصعيد اليومي الذي يشهده الجنوب السوري وسط مخاوف الاهالي من فقدان مصادر رزقهم الوحيدة. واكد سكان محليون ان الاستهدافات المتكررة واقامة السواتر الترابية تضيق الخناق على القرى الحدودية وتجعل من النشاط الزراعي مغامرة محفوفة بالمخاطر في ظل غياب اي افق للتهدئة.
تداعيات التوغل العسكري على الامن الغذائي في القنيطرة
واظهرت المتابعات الميدانية ان التوغل الاسرائيلي في بلدة جباتا الخشب لم يقتصر على الجانب العسكري بل امتد ليشمل عمليات مداهمة للمنازل واقتياد اشخاص الى جهات مجهولة مما فاقم من حالة الذعر بين السكان. وشدد مراقبون على ان وتيرة العمليات الاسرائيلية في المنطقة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الايام الاخيرة مما يشير الى استراتيجية جديدة تهدف الى عزل القرى الحدودية وتفريغها من نشاطها الاقتصادي التقليدي.
واوضحت المصادر ان الخسائر الزراعية تتراكم نتيجة الاستهدافات المتواصلة التي تشمل ايضا عمليات رش مبيدات كيميائية على مساحات واسعة من البساتين والمراعي. واضافت ان استمرار هذا النهج العسكري يهدد بالقضاء على ما تبقى من مقومات الحياة في ريف القنيطرة ويضع المزارعين امام خيار ترك اراضيهم او مواجهة مصير مجهول في ظل استمرار الانتهاكات الميدانية.



















