خط احمر.. الناجون الايزيديون يرفضون المساس بقانون الناجيات من جرائم داعش

أعلن الناجون الايزيديون من فظائع تنظيم داعش رفضهم القاطع لاي محاولات قد تستهدف تعديل قانون الناجيات الايزيديات او الانتقاص من جوهره ومواده الاساسية. واكد هؤلاء في موقف حازم ان اي تلاعب بهذا التشريع يعتبر تراجعا صريحا من الدولة عن التزاماتها الاخلاقية والقانونية تجاه ضحايا الابادة الجماعية الذين لا يزالون يعانون من اثار تلك الجرائم. واوضح الناجون ان هذا القانون يمثل المكتسب الوحيد الذي يحفظ كرامة الضحايا ويعترف بحجم المعاناة التي عاشوها منذ عام 2014.
واضاف الناجون في بيانهم ان ملف المختطفين والمختطفات الذين لا يزال مصيرهم مجهولا يمثل جرحا نازفا يتطلب معالجة حقيقية بدلا من فتح باب التعديلات التي قد تضعف الموقف القانوني للناجيات. وبينوا ان وجود المقابر الجماعية التي توثق حجم الابادة الجماعية يفرض على الجميع التمسك بالتشريعات التي تنصف الضحايا وتضمن حقوقهم. وشددوا على ان التراجع عن بنود القانون تحت اي ذريعة يعد تقصيرا في مسؤولية الدولة تجاه مكون عراقي تعرض لابشع انواع الانتهاكات.
مواقف متباينة حول تشريعات الناجيات
واكد الناجون انهم لا يعارضون حقوق المكونات الاخرى التي تعرضت لجرائم داعش ويحترمون مطالبهم العادلة، لكنهم يرفضون ان يكون ذلك على حساب حقوق الايزيديين المكتسبة بقوة القانون. واشاروا الى ان اي دمج او تعديل يجب ان يضمن عدم المساس بالخصوصية التي نص عليها القانون الحالي. واضافوا ان المطالبات السياسية بتعديل القانون لتشمل مكونات اخرى يجب الا تؤدي الى تفريغ القانون من محتواه الخاص بمعاناة الايزيديات.
وبينت المتابعات ان هناك مطالبات نيابية سابقة دعت لتوسيع نطاق القانون ليشمل اطفالا ونساء من التركمان والشبك، الا ان الناجين يصرون على ان اي خطوة بهذا الاتجاه يجب ان تتم عبر قوانين مستقلة او تعديلات مدروسة لا تمس جوهر حقوقهم. وشدد الناجون على ان استمرار تفعيل القانون الحالي هو الضمانة الوحيدة لتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والتعويض المادي للاف الناجيات اللواتي ينتظرن العدالة. واكدوا انهم سيواصلون الضغط لمنع اي تحرك برلماني قد يؤدي الى اضعاف هذا المكسب القانوني التاريخي.



















