تصاعد نفوذ الدولار في الاسواق العالمية وسط ضغوط العقوبات الامريكية على طهران

استعاد الدولار الامريكي زخمه في الاسواق المالية اليوم مع تزايد الترقب لدى المستثمرين تجاه التبعات الاقتصادية الناتجة عن حزمة العقوبات الامريكية الموسعة ضد ايران. واظهرت مؤشرات التداول ان العملة الامريكية بدأت في استعادة قوتها بعد فترة من التذبذب. مبينا ان التهديدات الامريكية بقطع العلاقات التجارية مع طهران دفعت المتعاملين نحو اعادة تقييم محافظهم الاستثمارية.
واكد خبراء ماليون ان الخطوات التي اعلن عنها وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت تضع دولا عديدة امام خيارات صعبة. موضحا ان التلويح بالاقصاء من النظام المالي القائم على الدولار اجبر الاسواق على التفاعل بشكل سريع. واضاف محللون ان المستثمرين يميلون الى تكوين مراكز شرائية بالدولار تحسبا لاي قيود قد تفرض على الوصول الى العملة الصعبة في ظل المناخ السياسي الراهن.
واوضح راي اتريل كبير محللي صرف العملات ان هذا التحرك يمثل تصحيحا فنيا لضعف الدولار الذي سجلته الاسواق في الاونة الاخيرة. وشدد على ان الخوف من فقدان الوصول الى الدولار دفع الاطراف الدولية الى تأمين احتياجاتها قبل تفاقم الازمة. وبينت بيانات التداول ان مؤشر الدولار ارتفع بنسبة طفيفة ليواصل تعافيه من ادنى مستوياته المسجلة خلال الاشهر الثلاثة الماضية.
تحركات العملات الرئيسية وتأثير العقوبات
وكشفت حركة التداولات عن تراجع اليورو مقابل الدولار لليوم الثالث على التوالي. واضافت تقارير اقتصادية ان الجنيه الاسترليني شهد بدوره انخفاضا عن اعلى مستوياته المسجلة مؤخرا. وبينت المؤشرات ان الين الياباني تخلى عن جزء من مكاسبه السابقة امام الدولار. في حين واصل الدولار الكندي تراجعه تحت وطأة التهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة نتيجة تعثر المفاوضات التجارية.
واظهرت سوق العملات المشفرة نشاطا لافتا حيث تجاوزت بيتكوين حاجز الثمانين الف دولار. موضحا ان المستثمرين يبحثون عن بدائل في ظل المخاوف من تراجع قيمة العملات التقليدية. واشار مراقبون الى ان هذه المكاسب الشهرية الكبيرة تعكس حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاصول المالية التقليدية.
واكدت مصادر في السوق ان سندات الخزانة الامريكية تلقت دعما محدودا بعد انباء عن خطط وزارة الخزانة لاعادة شراء السندات طويلة الاجل. واضافت البيانات ان عوائد السندات لعشر سنوات سجلت ارتفاعا ملحوظا. وبينت ان الانظار تتجه حاليا نحو خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش في جاكسون هول للحصول على اشارات حول السياسة النقدية المستقبلية واستقلالية القرار المالي.


















