شراكة استراتيجية بين لبنان وسوريا لإحياء الربط السككي وفتح آفاق تجارية جديدة

كشف الجانبان اللبناني والسوري عن خطط طموحة تهدف إلى إعادة إحياء مشروع الربط السككي بين البلدين، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز حركة النقل الإقليمي وتسهيل تدفق البضائع والركاب عبر مسارات برية وسككية متطورة. وتأتي هذه المبادرة كجزء من رؤية أوسع تسعى لربط شرق المتوسط بالأسواق الخليجية والعراقية، مما يعزز من دور مرفأ طرابلس كبوابة تجارية حيوية في المنطقة.
واكد المسؤولون خلال الاجتماع الوزاري الموسع في دمشق، أن الهدف يتجاوز التعاون الثنائي ليشمل بناء شبكة إقليمية متكاملة تساهم في خفض تكاليف النقل وتنشيط التبادل التجاري. وبين المجتمعون أن الأولوية تتركز حاليا على تطوير مسار مرفأ طرابلس وصولا إلى العبودية وحمص، باعتباره العمود الفقري للربط السككي المستقبلي.
واضاف الجانبان أن الشبكة السورية تمتلك المقومات اللازمة لتكون شريانا رئيسيا للنقل، بشرط تنفيذ عمليات التأهيل الضرورية للمقاطع السككية المتهالكة. وشدد الطرفان على أهمية الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ العملي الذي يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة للشعوب في المنطقة.
خطوات عملية لتعزيز التبادل التجاري
واوضح الوفد اللبناني أن المرحلة القادمة ستشهد تشكيل فريق فني مشترك سيتولى مهام تحديث الدراسات الفنية المطلوبة، لضمان مواءمة البنية التحتية مع متطلبات الحركة التجارية المتوقعة خلال الأسابيع المقبلة. وكشفت المناقشات عن توجه جدي لإعادة فتح معبر العبودية أمام حركة العبور قريبا، بالإضافة إلى دراسة سبل تأمين التمويل اللازم لتطوير معبر المصنع الحدودي.
وذكر المسؤولون أن هذه الخطوات تأتي في سياق ترتيب البيت الداخلي لقطاع النقل البري، بما يضمن سلاسة التنقل بين البلدين الجارين. واختتم الوفد زيارته بجولة في محطة الحجاز التاريخية بدمشق، مستذكرين القيمة التراثية لشبكة السكك الحديدية التي كانت تربط المنطقة ببعضها البعض في عقود سابقة.



















