+
أأ
-

واشنطن تعيد كنوزا اثرية مسروقة الى سوريا تقدر بملايين الدولارات

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساعات الماضية خطوة بارزة في مسار استعادة التراث الثقافي السوري حيث اعادت السلطات الامريكية 36 قطعة اثرية ثمينة كانت قد خرجت من الاراضي السورية بطرق غير قانونية خلال سنوات الحرب. وتصل القيمة المالية لهذه القطع التي استردتها دمشق الى نحو 5 ملايين دولار وتشمل تحفا نادرة ذات قيمة تاريخية لا تقدر بثمن.

وكشفت التحقيقات الامريكية ان هذه القطع كانت موزعة بين متحف متروبوليتان للفنون الشهير في نيويورك ومجموعات خاصة لجامعي تحف. واظهرت الفحوصات ان من بين القطع المستعادة منحوتة حجرية ضخمة تزن اكثر من 450 كيلوغراما تعود لموقع تدمر الاثري الذي تعرض لعمليات نهب وتخريب واسعة خلال سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على المنطقة.

واكد المدعي العام في مانهاتن الفين براغ ان هذه العملية تمثل رسالة قوية حول اهمية حماية التراث العالمي من شبكات التهريب الدولية. واوضح ان اعادة هذه الاثار تؤكد ان الحفاظ على التاريخ الانساني يتجاوز كل الحدود الجغرافية والسياسية بين الدول.

تفاصيل استعادة الاثار السورية

وبينت التقارير ان المنحوتة التدمرية التي تصور رجلا في وضعية الاستلقاء تحيط به عائلته قد تم تهريبها قبل ان تتعرض المدينة الاثرية لعمليات تدمير ممنهجة. واضافت المصادر ان السلطات الامريكية استطاعت تتبع مسار هذه القطع والوصول اليها بعد تعاون وثيق مع الجهات المعنية لضمان عودتها الى موطنها الاصلي.

وشدد القائم بالاعمال في السفارة السورية بواشنطن محمد قناطري على ان هذه الخطوة تعكس التزاما مشتركا بحماية الارث الثقافي وبناء جسور من التواصل. واشار الى ان عودة هذه القطع تعد انتصارا للحق التاريخي وتتويجا لجهود استمرت لفترة طويلة من اجل استعادة جزء من الهوية الوطنية السورية.

واوضحت البيانات ان التحقيقات شملت ايضا قطع اثرية كانت بحوزة جامع التحف مايكل شتاينهارت الذي تورط سابقا في حيازة مقتنيات مسروقة من دول عدة. وذكر المكتب الامريكي ان جزءا كبيرا من هذه التحف جرى مصادرتها من متحف متروبوليتان ضمن حملة اوسع لاستعادة مئات القطع المنهوبة من مختلف انحاء العالم.